أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب عن ترقبه لرد رسمي من القيادة الإيرانية خلال الساعات القليلة القادمة، وذلك بشأن المقترحات الأخيرة التي قدمتها واشنطن للتوصل إلى تسوية شاملة تنهي حالة الصراع في الشرق الأوسط. وتأتي هذه التصريحات في وقت حساس تشهد فيه المنطقة تحركات دبلوماسية مكثفة لخفض التصعيد العسكري والسياسي.
وأفادت مصادر مطلعة بأن العاصمة الباكستانية إسلام آباد قد تحتضن جولة جديدة من المحادثات المباشرة أو غير المباشرة بين الطرفين في وقت مبكر من الأسبوع المقبل. ويمثل هذا التطور تحولاً لافتاً، خاصة مع إبداء طهران مرونة غير مسبوقة في مناقشة ملفها النووي كجزء من الرزمة التفاوضية المطروحة حالياً.
وتتضمن مسودة الاتفاق التي يجري تداولها بنوداً تقضي بتخفيف إيران لسيطرتها العسكرية في منطقة مضيق هرمز الاستراتيجية، لضمان حرية الملاحة الدولية. وفي المقابل، تلتزم الولايات المتحدة بتقليص العقوبات والقيود المفروضة على الموانئ الإيرانية طوال فترة المفاوضات الأولية المحددة بثلاثين يوماً.
وفيما يتعلق بالملف النووي، تشير التقارير إلى وجود مقترح لنقل كميات من اليورانيوم عالي التخصيب إلى خارج الأراضي الإيرانية كإجراء لبناء الثقة. ومع ذلك، أكد مسؤولون في طهران رفضهم القاطع لتسليم أي مواد نووية للجانب الأمريكي، مفضلين خيارات أخرى تضمن بقاء المخزون تحت إشراف دولي في طرف ثالث.
ورغم الأجواء التفاؤلية الحذرة، لا تزال هناك عقبات جوهرية تعترض طريق الاتفاق النهائي، أبرزها التوافق على مدة تعليق أنشطة تخصيب اليورانيوم. كما تبرز الخلافات حول طبيعة الدور الذي ستلعبه طهران في تأمين الممرات المائية، وحجم التسهيلات الاقتصادية التي ستحصل عليها مقابل تنازلاتها التقنية.
وأوضحت مصادر إعلامية أن المسودات المتبادلة عبر الوسطاء تترك الباب مفتوحاً لتمديد فترة الشهر الواحد إذا ما أظهرت المفاوضات تقدماً ملموساً. وتدرس الدوائر السياسية في طهران حالياً العرض الأمريكي الأخير بعناية، وسط ترقب دولي لما ستسفر عنه الساعات القادمة من نتائج قد تغير وجه المنطقة.
💬 التعليقات (0)