تتصدر قضية الدكتور ضياء العوضي، أستاذ التخدير بجامعة عين شمس وصاحب نظام 'الطيبات'، واجهة الأحداث في مصر بعد وفاته المفاجئة في الإمارات. وقد أثار الرجل جدلاً واسعاً لسنوات بسبب نظرياته الطبية التي تدعو للعلاج بالطعام بدلاً من الدواء، وهو ما اعتبرته المؤسسات الرسمية خروجاً عن المألوف العلمي.
اعتمد نظام 'الطيبات' على قواعد صادمة للمجتمع الطبي، حيث كان العوضي يمنع تناول الخضروات والدواجن والبيض، معتبراً إياها مصادر للأمراض. كما دعا إلى تقليل شرب المياه إلى أدنى المستويات، وهو ما يتناقض كلياً مع التوصيات الصحية العالمية التي تحث على شرب لترات يومية للحفاظ على وظائف الكلى.
لم تتوقف إثارة الجدل عند المحتوى العلمي فقط، بل امتدت إلى شخصية العوضي الذي عُرف بحدته في التعامل، خاصة مع النساء في مقاطعه المصورة. ورغم هذه الحدة، حصدت فيديوهاته ملايين المشاهدات، مما دفع نقابة الأطباء للتدخل وشطب عضويته، وتبعتها وزارة الصحة بإلغاء ترخيص مزاولته للمهنة.
تشير مصادر إلى أن الهجوم الإعلامي المكثف الذي أعقب وفاة العوضي يطرح تساؤلات حول توقيت هذا التحرك الرسمي. فبينما كان الرجل يظهر في كبرى البرامج التلفزيونية ويحقق أرقاماً قياسية، لم تكن هناك تحركات حازمة لمنعه من الظهور أو تحذير الجمهور من أفكاره التي وُصفت بالخرافية.
المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام دخل على خط الأزمة مؤخراً بإصدار قرار يلزم وسائل الإعلام بعدم نشر أو تداول أي محتوى يخص الطبيب الراحل. هذا الإجراء القانوني أثار تساؤلات حول صلاحيات المجلس في منع محتوى طبي سابق، خاصة وأن العوضي كان يمارس مهنته رسمياً وقت تسجيل تلك الحلقات.
الإعلامي محمود سعد، الذي استضاف العوضي في حلقة تجاوزت 9 ملايين مشاهدة، قام بحذف المحتوى من منصاته استجابة للضغوط والحملات الأخيرة. ويرى مراقبون أن هذا التراجع يعكس حالة من الارتباك الإعلامي في التعامل مع الشخصيات التي تصنع 'التريند' ثم تتحول إلى عبء قانوني أو أخلاقي.
💬 التعليقات (0)