شهدت الساحة الحمراء في العاصمة الروسية موسكو، اليوم السبت، انطلاق فعاليات العرض العسكري السنوي بمناسبة 'يوم النصر'، وسط تدابير أمنية غير مسبوقة. وتأتي هذه الاحتفالات في وقت حساس تزامناً مع محاولات دولية لخفض التصعيد في الحرب المستمرة منذ أكثر من أربع سنوات.
افتتح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين المراسم بخطاب حماسي وجهه للقوات المسلحة، معتبراً أن الجنود الروس في أوكرانيا يدافعون عن سيادة البلاد ضد ما وصفه بـ 'قوة عدوانية'. وأشار بوتين إلى أن هذه القوة تحظى بدعم كامل من حلف شمال الأطلسي (الناتو)، مما يجعل المعركة امتداداً لتاريخ الدفاع عن الوطن.
أكد بوتين في كلمته أن تضحيات جيل المنتصرين في الحرب العالمية الثانية تظل مصدر إلهام للمقاتلين الحاليين في 'العملية العسكرية الخاصة'. وشدد على أن أهداف العملية ستتحقق رغم التحديات الكبيرة، واصفاً تحركات الجيش الروسي بأنها تمضي قدماً في سبيل قضية عادلة وتاريخية.
تميز العرض العسكري هذا العام بكونه الأصغر حجماً منذ عقود، حيث غابت الدبابات والمعدات الثقيلة عن الساحة الحمراء لأول مرة منذ نحو عشرين عاماً. وأرجعت مصادر هذا التقلص إلى المخاوف الأمنية المتزايدة من هجمات الطائرات المسيرة الأوكرانية التي استهدفت العمق الروسي مؤخراً.
رغم غياب العتاد الثقيل، شاركت تشكيلات من الجنود والبحارة، بينهم وحدات شاركت بشكل مباشر في العمليات القتالية الجارية بأوكرانيا. وجلس الرئيس بوتين إلى جانب عدد من المحاربين القدامى بالقرب من ضريح لينين، في مشهد يهدف لربط الماضي العسكري السوفيتي بالواقع الحالي.
تزامنت هذه الاحتفالات مع دخول هدنة مؤقتة حيز التنفيذ لمدة ثلاثة أيام، وهي المبادرة التي أعلن عنها الرئيس الأمريكي دونالد ترمب. وقد حظيت هذه الهدنة بموافقة مبدئية من موسكو وكييف، وتتضمن اتفاقاً لتبادل نحو ألف أسير من الجانبين في خطوة إنسانية لافتة.
💬 التعليقات (0)