أفادت مصادر طبية في قطاع غزة، اليوم السبت، باستشهاد خمسة فلسطينيين وإصابة 15 آخرين جراء سلسلة من الهجمات الجوية التي نفذها جيش الاحتلال الإسرائيلي خلال الساعات الثماني والأربعين الماضية. وأوضحت وزارة الصحة أن الطواقم الطبية تمكنت من انتشال جثمان شهيد خامس من تحت الأنقاض، لينضم إلى قائمة ضحايا الخروقات المستمرة لاتفاق وقف إطلاق النار المبرم برعاية دولية.
وكشفت البيانات الرسمية الصادرة عن الوزارة عن تصاعد خطير في أعداد الضحايا منذ دخول اتفاق التهدئة حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر الماضي، حيث بلغت الحصيلة الإجمالية للشهداء نتيجة الخروقات الإسرائيلية 850 شهيداً. كما سجلت المستشفيات إصابة نحو 2433 مواطناً، في حين تم انتشال 770 جثماناً كانت عالقة تحت ركام المنازل المدمرة وفي الشوارع التي تعذر الوصول إليها سابقاً.
وفي تفاصيل الاعتداءات الميدانية، ذكرت مصادر في الدفاع المدني أن الطيران الحربي الإسرائيلي استهدف منزلاً مأهولاً لعائلة الأضم في مخيم الشاطئ بوسط القطاع، مما أسفر عن إصابة تسعة مواطنين بجروح متفاوتة، بينهم طفل. وقد أدى القصف إلى تدمير المنزل بشكل كامل وإلحاق أضرار جسيمة بعشرات المباني المجاورة، مما تسبب في اندلاع حرائق واسعة هددت حياة العائلات القاطنة في المربع السكني.
ونقلت مصادر محلية عن شهود عيان أن جيش الاحتلال مارس ضغوطاً نفسية وترهيباً بحق السكان قبل القصف، حيث أصدر أوامر بإخلاء المربع السكني المستهدف. وبدأت العملية بإطلاق صاروخ من طائرة استطلاع لم ينفجر في البداية، قبل أن تعاود المقاتلات الحربية قصف الموقع وتدميره بالكامل، وهو ما يندرج ضمن سياسة تدمير البنى التحتية وتهجير المدنيين من منازلهم رغم وجود اتفاق معلن لوقف العمليات العسكرية.
وعلى صعيد متصل، تشير الإحصاءات الكلية إلى أن حصيلة حرب الإبادة الجماعية التي يشنها الاحتلال على قطاع غزة منذ أكتوبر 2023 قد ارتفعت إلى 72,736 شهيداً، في ظل دمار طال نحو 90% من المرافق الحيوية والمدنية. وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع تقديرات أممية تشير إلى أن تكلفة إعادة إعمار ما دمرته الآلة العسكرية الإسرائيلية في القطاع قد تتجاوز حاجز 70 مليار دولار أمريكي.
وفي سياق التصعيد الإقليمي، أفادت مصادر ميدانية بأن جيش الاحتلال لم يكتفِ بخرق التهدئة في غزة، بل وسع دائرة استهدافاته لتشمل جنوب لبنان والبقاع، حيث نفذ 85 غارة جوية خلال يوم واحد. وشملت هذه الغارات عمليات نسف لمنازل في حي الجبانة بمدينة بنت جبيل، وإصدار إنذارات إخلاء لعدة قرى وبلدات لبنانية، وسط اشتباكات عنيفة مع مقاتلي حزب الله في محاور البياضة والمطلة.
💬 التعليقات (0)