f 𝕏 W
الآن وكما كان(!) حول كتاب:"الأطر التنظيميّة الأدبيّة في ال 48"(1) للكاتب سعيد نفّاع

أمد للاعلام

فنون منذ ساعة 👁 0 ⏱ 4 د قراءة
زيارة المصدر ←

الآن وكما كان(!) حول كتاب:"الأطر التنظيميّة الأدبيّة في ال 48"(1) للكاتب سعيد نفّاع

الدّارسين، المتغيّرة على محور الزمن، والمتغيّرة مع ظهور المخبوء. هذه المجازفة

أمد/ أحيانًا كفى بالباحث جمع المعلومات والوثائق، وتنضيدها، لئلا تضيع بامتداد البعد الزمني، دون أن يبدي رأيه، ولكن خيار النصوص ولغتها هي رأي كامن، وبقوّة، يترك المجال لعدّة قراءات، وهذا ما فعله الكاتب سعيد نفّاع، الأمين العام السابق للاتّحاد العام للكتّاب الفلسطينيين- الكرمل 48 لسنوات، والسياسي المحنّك، والباحث الموضوعي الدؤوب، بقدر ما تسمح البحوث والطبيعة الإنسانيّة بالموضوعيّة. نعم، يترك المجال لعدّة قراءات بعدد الدّارسين، المتغيّرة على محور الزمن، والمتغيّرة مع ظهور المخبوء. هذه المجازفة محفوفة بمخاطر تقييم أناس فارق معظمهم الحياة من جهة، وتحت ظروف خاصّة بالشعب الفلسطيني الذي تجاوز النّكبة عام 1948، وانطلق تحت الاحتلال بمسمّياته، كالحكم العسكري، والديمقراطيّة المشروطة بخنجر الرقابة على عنق المثقّف، وخنجر لقمة العيش وما إلى ذلك، وخنجر النفوس الضعيفة من الجانب الآخر.

فرصد الكاتب الباحث سعيد نفّاع هذه الظاهرة، موثقًا قدر مستطاعه رغم قلّة المصادر والوثائق، ورغم انتقال معظم الكتّاب الأوائل إلى الدار الآخرة، ليحفظ صخرة صلبة للباحثين بعده، السابرين غور هذه الظاهرة لاحقًا، فكان كتابه "الأطر التنظيميّة الأدبيّة في 48- وفرة في الانتاج وسوء في الحرث!"، من اصدار "مكتبة كل شيء- حيفا 2025" في طبعته الأولى التي حوت 200 صفحة من القطع المتوسّط، والدراسة ثمرة جهد مضن هامّة لحفظ تاريخ الحركة الأدبيّة الفلسطينيّة من الضياع، كإحدى أدوات الصراع الهامّة والأساسيّة في مقارعة مشاريع الاستعمار والاستشراق، وربيبتهما الحركة الصهيونيّة، في معركة الصمود والبقاء والاسترداد. فلا صمود ولا بقاء دون بناء وتطوير وحماية المؤسّسات الوطنيّة، السياسيّة والاجتماعيّة والثقافيّة، وهي متداخلة، وقد تكون المؤسّسة الثقافيّة على رأسها دون مبالغة، فالثقافة قاعدة للسياسة والاجتماع. ومؤلّف الكتاب، المحامي سعيد نفّاع، خاض غمار ثلاثتهم، لذا تأتي دراسته نظريّة وميدانيّة مدمجتين الواحدة بالأخرى. وقيّمة إلى أبعد الحدود، علّ الحركة الثقافيّة في الداخل الفلسطيني تعتبر من سيرورتها.

الأطر التنظيميّة الأدبيّة في 48:

إن الشعب الفلسطيني الباقي، الصامد، ال.. سَمِّه ما شئت، هو الشعب الوحيد الممنوع من ذكر اسم وطنه فلسطين قانونيًا، وتُطرح البدائل مثل عرب الداخل، عرب 48، والبعض، خصوصًا في بدايات ما بعد نكبة فلسطين، أطلق اسم "عرب أرض اسرائيل!"، وعرب إسرائيل، والعرب في اسرائيل، وأسماء مسخ أخرى، كالاكتفاء بالانتماء الطائفي أو بدعة الشعب الآرامي.. وغيرها من تسميات! فالجزّار الذي يكسب الحرب يشكّل لحم نعجته المعلّقة على الخطّاف كما يحلو له، أو أنّها محض تهيّؤاته! لكنّي أعتقد أن بالمجمل: شعبنا يحمل وعيًا وطنيًا إنسانيًا، ينتمي لأمّة، بمعظمه، ومسيرته المعاقة تنتهي به إلى مبتغاه وصحيح موقعه. وفي كل مرحلة قامت نخبة من الكاتبات والكتّاب ممّن حملوا الهمّ الوطني، ليحافظوا، وأحيانًا ليستنهضوا أمّة بأسرها، ولكن هذا لم يمنع السيرورة من الأخطاء، والمتسلّقين، فكان ما كان، ولا يزال يتكرّر: تأسيس يتلوه انقسام يتلوه وحدة.. وهكذا دواليك، لفقدان مؤسّسة الدولة الوطنيّة الضامن لبقاء المؤسّسة الثقافيّة. وفي المقابل فالمؤسّسة الثقافيّة تعتبر إحدى أهم المؤسّسات الوحدويّة الضامنة لتأسيس الأماني والتطلعات السياسيّة، لهذا فهي ليست بمأمن من عين الرقيب ومخطّطاته! بعلم بعض الأدباء وبجهل معظمهم، مما يضفي على كتاب سعيد نفّاع بعدًا يشكل الوعي الاستراتيجي لدى شعبنا الفلسطيني.

وهنا سأسرد دورات حياة اتّحادات وروابط الكتّاب كما وردت في مبحث الكتاب، لأضع استنتاجي باختصار، وهو مكوّن من ثلاثة بنود، قد أخطئ، وقد أصيب، وإنّما المصلحة العامّة لحركتنا الثقافيّة ومؤسّساتنا الفاعلة من وراء القصد:

*فبداية، وبدعوة من الشاعر ميشيل حدّاد ومجلّة "المجتمع"، وبتاريخ 12.3.1955، تم تأسيس "رابطة شعراء العربيّة في اسرائيل، واقتصرت على الشعراء فقط، وقد ضمّت سبعة عشر شاعرًا. (صفحة 27) (1). وصياغة الاسم تفتح باب الانضمام لمن يكتب بالعربيّة، بما في ذلك اليهود، "رغم اعتقادي بأنهم عرب ديانتهم يهوديّة! وفدوا كمستعمرين محتلّين إحلاليّين من الدول العربيّة إلى فلسطين دون أدنى حق!".

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من أمد للاعلام

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)