أمد/ بداية جزيل الشكر لكم على الاستضافة، والشكر موصول للإعلامي ناصر قنديل على التقديم وإدارة الندوة.
اسمحوا لي أن أبعث أحر التعازي للناشط البرازيلي تياغو بوفاة والدته دون وداع، وأعادني هذا المشهد لعشرات الزيارات للأسرى والأسيرات في سجون الاحتلال وإخبارهم وتعزيتهم بوفاة قريب دون وداع.
إن مبادرة النشطاء لكسر الحصار المنافي للقانون المفروض على غزة تستند بالكامل إلى مبادئ العدل والقانون الدولي وحقوق الإنسان. ويُعد اعتراض قوّات الكيان لأسطول الحريّة والصمود في المياه الدولية واختطاف واحتجاز النشطاء انتهاكًا صارخًا لهذه المبادئ، ومساهمة في استمرارية ذلك الحصار المفروض على غزة، الذي أدى إلى تجويع متعمّد للفلسطينيين في ظل الإبادة الجماعية المتواصلة منذ السابع من أكتوبر.
اعتراض القوات الإسرائيلية للسفن في عرض البحر، وخطف واحتجاز النشطاء بشكل غير قانوني يعتبر انتهاكاً واضحاً لأحكام القانون الدولي الإنساني.
اعتراض سفن تبحر في المياه الدولية، في المياه الدولية وليست اليونانية كما يحاول البعض تصويرها، دون أن تدخل المياه الإقليمية الإسرائيلية، ودون أن يكون ذلك جزءًا من مسارها، يعتبر عمليّة قرصنة، كان دون أن تملك أية صلاحية قانونية لاعتراضها أو احتجاز ركابها، واحتجاز النشطاء قسرًا من قبل سلاح البحرية الإسرائيلي، يعتبر خرقاً صارخ للقانون الدولي.
إن الاعتراض العسكري واحتجاز النشطاء المدنيين العزّل يشكّلان انتهاكًا فاضحًا للقانون الدولي، لا سيما وأن الحصار المفروض على غزة هو حصار غير قانوني، يُستخدم كأداة حرب لتجويع السكان المدنيين، ويُشكّل عقابًا جماعيًا محظورًا بموجب القانون الدولي الإنساني. كما أن هذه الانتهاكات تتعارض مع التدابير المؤقتة التي أقرتها محكمة العدل الدولية في القضية المقدّمة من جنوب إفريقيا ضد إسرائيل بشأن جريمة الإبادة الجماعية في غزة.
💬 التعليقات (0)