f 𝕏 W
وهل يعيد المؤتمر الثامن إنتاج الروح الأولى؟

أمد للاعلام

سياسة منذ 48 دق 👁 0 ⏱ 4 د قراءة
زيارة المصدر ←

وهل يعيد المؤتمر الثامن إنتاج الروح الأولى؟

كانت فتح تحاول دائمًا أن تبقي اسم فلسطين حيًا رغم كل

أمد/ حين انطلقت حركة التحرير الوطني الفلسطيني فتح لم تكن تملك دولة، ولا جيشًا نظاميًا، ولا إمكانيات كبرى، لكنها امتلكت شيئًا أخطر من كل ذلك… امتلكت الإيمان بأن فلسطين ليست قضية يمكن أن تموت. في زمنٍ كانت فيه القضية الفلسطينية مهددة بالذوبان داخل المشاريع الإقليمية والانقسامات العربية، جاءت فتح لتقول إن الفلسطيني يجب أن يكون صاحب قراره، وصاحب بندقيته، وصاحب صوته أمام العالم. ومنذ تلك اللحظة، لم تعد فلسطين مجرد ملف سياسي، بل أصبحت ثورة شعب. فتح لم تخض معركة واحدة فقط، بل خاضت كل أشكال النضال الممكنة: قاتلت بالبندقية، وصمدت في المنافي، وبنت المؤسسات، ودخلت السياسة، وخاضت المواجهة الدبلوماسية، وقدمت آلاف الشهداء والأسرى والجرحى. من مخيمات اللجوء إلى ساحات القتال، ومن أزقة بيروت إلى أروقة الأمم المتحدة، كانت فتح تحاول دائمًا أن تبقي اسم فلسطين حيًا رغم كل العواصف. ولعل ما يميز هذه الحركة أنها لم تكن يومًا حركة نخبوية مغلقة، بل كانت حالة شعبية واسعة؛ فيها العامل، والطالب، والأسير، والمثقف، والمقاتل، وابن المخيم، ورجل الأعمال، والطبيب، والمهندس… ولهذا بقيت قادرة على الاستمرار رغم كل الضربات. لكن الحقيقة التي لا يمكن تجاهلها أن فتح اليوم ليست هي فتح الستينات أو السبعينات. فالزمن تغيّر، وأدوات الصراع تغيّرت، والشعب الفلسطيني نفسه تغيّرت أولوياته وأسئلته وهمومه. جيل الثورة كان يبحث عن الهوية الوطنية، أما جيل اليوم فيبحث عن الكرامة والاستقرار والأمل أيضًا. ومن هنا تأتي أهمية المؤتمر الثامن. فالرهان الحقيقي على هذا المؤتمر ليس فقط انتخاب قيادة جديدة، بل الإجابة عن سؤال أكبر: كيف تستطيع فتح أن تنتقل من إرث الثورة إلى مشروع المستقبل؟ كيف تحافظ على تاريخها الكفاحي دون أن تبقى أسيرة الماضي؟ وكيف تُقنع الشباب الفلسطيني أن الانتماء لفتح ليس حنينًا تاريخيًا فقط، بل خيارًا وطنيًا للمستقبل أيضًا؟ إن أخطر ما قد تواجهه الحركات التاريخية ليس الهزيمة العسكرية، بل التحول إلى ذاكرة جميلة يعيش الناس على أمجادها دون تأثير حقيقي في حاضرهم. ولهذا فإن المؤتمر الثامن يجب أن يكون لحظة تجديد فكري قبل أن يكون تغييرًا تنظيميًا. نحن لا نحتاج فقط إلى إعادة ترتيب المواقع، بل إلى إعادة تعريف الدور. فتح مطالبة اليوم بأن تعود حركة مبادرة لا حركة ردّ فعل، وأن تستعيد قدرتها على إنتاج الأمل الفلسطيني، وأن تقدم نموذجًا في النزاهة والكفاءة والاقتراب من الناس. كما أن الرهان الحقيقي لا يكون على الخطابات داخل القاعات، بل على ما سيشعر به الفلسطيني البسيط بعد انتهاء المؤتمر: هل سيشعر أن الحركة اقتربت منه؟ هل ستعود لغة التضحية والالتزام؟ هل ستُفتح الأبواب أمام الكفاءات الحقيقية؟ هل ستعود فتح بيتًا لكل الفلسطينيين كما كانت؟ التاريخ لا يحمي أحدًا لمجرد أنه صنع أمجادًا في الماضي. والحركات التي لا تتجدد تتحول تدريجيًا إلى جزء من الذاكرة فقط. لكن فتح تملك فرصة مختلفة، لأنها ليست تنظيمًا عاديًا، بل حركة ارتبط اسمها بالهوية الوطنية الفلسطينية نفسها. ولهذا يبقى الأمل أن يخرج المؤتمر الثامن برسالة واضحة: أن فتح لا تزال قادرة على التجدد، وقادرة على مراجعة تجربتها بشجاعة، وقادرة على الجمع بين الثورة والدولة، وبين التاريخ والمستقبل، وبين الوفاء للإرث والانفتاح على جيل جديد يريد أن يرى فلسطين تنتصر لا أن تبقى فقط تتذكر. فالقضية الفلسطينية لا تحتاج اليوم إلى إدارة أزمة فقط، بل إلى استعادة روح وطن… وهذا كان دائمًا الدور الذي وُلدت فتح من أجله.

و س ج: حالة من الغليان الشعبي غير المسبوق تجتاح أوروبا

اليوم 72..حرب إيران: مفاوضات إسلام آباد تنتظر رد طهران وترامب يهدد بـ"مشروع حرية" جديد

الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 72,736 شهيد

السقا: غزة تتعرض لـ "هندسة إبادة هيكلية" لتحويلها إلى بيئة طاردة للبشر وكأداة للتهجير

البحرين تعلن القبض على التنظيم الرئيسي المرتبط بالحرس الثوري الإيراني

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من أمد للاعلام

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)