أمد/ ينعقد مؤتمر حركة فتح الثامن، وسط اهتمام إعلامي، ونشاط غير اعتيادي، ووفق اهتمام كل الانتماءات الحزبية، فالفتحاوي يراقب، واليساري يراقب، والديني يراقب، وهذا يؤكد أن حركة فتح رغم كل ما أصابها إلا أنها لا زالت عصب الحركة الوطنية، وعمود الخيمة، وملتقى الجماهير، وهذا نتيجة كثير من الأسباب منها اعتباري، ومنها نتيجة حضورها، وقيادتها للحركة الوطنية الفلسطينية. لفت نظري من خلال متابعتي لأحداث وتفاعلات المؤتمر حدثان، رغم أنني حاولت عدم الكتابة عن أحداث أو التفاعلات مع المؤتمر، ولكن كفلسطيني، قررت الكتابة، عن مؤتمر فتح الثامن، من منطلقين: الأول: كم التهاني والتبريكات غير المفهوم أو المتوقع، نتيجة اختيار الاعضاء لتمثيل المؤتمر، وهل الأختيار يعتبر تشريف وتكريم، أو حمل مسؤوليات جسام، في ظل أعقد منحنيات القضية الوطنية عامة، وحركة فتح خاصة، وهل اختيار العضو هو منجز شخصي، ودرجة وظيفية؟ ام أنه مسؤولية تبقى على كاهل العضو، وتكليف لحمل مسؤولية معقدة، ومسؤولية قرارات مؤثرة في مسيرة حركة فتح، والقضية الوطنية، ام كرنفال احتفالي، وامتياز شخصي، ومكافأة؟ الثاني: حجم الانتقادات العنيفة للأختيارات، والاعتبارات التي تمت بموجبة، وهذا ربما يتأتى نتيجة جماهيرية حركة فتح، وعضويتها الكبيرة، وحرص كل عضو أن يكون له دور في المؤتمر، وصناعة الحدث. ثالثا: رغم حجم الإنتقادات الكبيرة إلا أنه بقراءة المشهد، نرى أن طريقة اختيار العضويات للمؤتمر، لا تختلف عن اي طريقة في أي حزب فلسطيني أخر، فقد تعودنا على عرف ونظام ( الكوتة)، وحصة فلان، وحصة علان، وهو قانون ساد، وانتشر في الأحزاب الفلسطينية مع بدايات القرن الحالي، عندنا تحول المنصب القيادي لإمتياز خاص وشخصي، ولم يستمر كما كان عليه سابقا، تضحية، ودفع ثمن، فطبيعي أن تطغو مصلحة المنصب للفرد، على مصلحة الوطن. اليوم قضيتنا الفلسطينية، أمر بأعقد مرحلة، بل وأخطر مرحلة، حيث تتعرض القضية الوطنية لمحاولات التجاهل، والتفتيت، والتهجير، والتعرض لأي كتلة أو تكتب وطني، من هنا تأتي أهمية مؤتمر فتح، الذي يتحمل اليوم عبء مرحلة تاريخية، لابد وأن يكون على قدر المسؤولية، ففتح اليوم ليست مطالبة، بمعالجة، ومداواة حركة فتح فقط، وليست مطالبة بمناقشة، والتقرير بأحوال حزبية فقط، بل أنها مطالبة بالخروج بمخرجات على مستوى القضية الفلسطينية، ومخرجات تقود الحركة الوطنية للخروج من عنق الزجاجة، والإنبعاث من جديد. هل فتح تستطيع؟ وهل المؤتمر الثامن يستطيع؟ وفق رؤيتي كمواطن ومتابع على أرض الواقع، ونظرة حياد كوني لست منتمي حزبيا لحركة فتح، يمكن القول: أن هذه الحركة بثقلها الوطني، ومسؤولياتها الوطنية، وخبراتها في قيادة الحركة الوطنية، تستطيع أن تقدم مخرجات حية، يمكن من خلالها، تجاوز الكثير من العقبات التي تواجه النظام السياسي الفلسطيني، والقضية الفلسطينية، وتصحيح مسار الحالة الوطنية، ولكن ضمن شروط أن يتخلى أعضاء المؤتمر عن الاحتفال الكرفاني الذي نلمسه من خلال حملة التبريكات، والاضطلاع بمسؤولية حقيقية، نحو الحركة والقضية، كذلك عدم ارتكاب حماقات التقسيم الجيوسياسي الذي من خلاله، أصبحت فتح سجينة بقعة جغرافية واحدة، ومدرسة واحدة. فتح اليوم أمام مفترق تاريخي، يمكنها من خلال هذا المؤتمر أن تعيد فتح للحياة، وتقود الجماهير، وتكون على قدر المسؤولية التاريخية، أو أن تقرر فتح دفن نفسها في صراعات حزبية، وصراعات على قيادة هرمها، تنتهي بانتكاسة أشبه بانتكاسة عام 2007. ملاحظة لم يتبق من ديمقراطية البنادق إلا شعارات وخيمة
و س ج: حالة من الغليان الشعبي غير المسبوق تجتاح أوروبا
اليوم 72..حرب إيران: مفاوضات إسلام آباد تنتظر رد طهران وترامب يهدد بـ"مشروع حرية" جديد
الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 72,736 شهيد
البحرين تعلن القبض على التنظيم الرئيسي المرتبط بالحرس الثوري الإيراني
تقرير: ترامب مصاب بالممل من حرب إيران..و جمود المفاوضات وزيارة الصين عوائق أمامه
💬 التعليقات (0)