لأول مرة في تاريخه، يواجه الاحتكار الثنائي لحزب العمال وحزب المحافظين في المملكة المتحدة خطر الانهيار بعد عقود من الهيمنة على الساحة السياسية البريطانية. هذا ما كشفته الانتخابات المحلية الأخيرة، إذ أظهرت نتائج أولية صعودا لافتا لحزب "إصلاح المملكة المتحدة" من أقصى اليمين بزعامة نايجل فاراج في حين تكبّد حزب العمال الحاكم بقيادة رئيس الوزراء كير ستارمر خسائر ثقيلة طالت معاقل تاريخية له.
وتُعَد هذه الانتخابات، التي شملت نحو 5 آلاف مقعد في 136 مجلسا محليا في بريطانيا، بالإضافة إلى البرلمانات المفوضة في أسكتلندا وويلز، بمثابة الاختبار الشعبي الأهم لستارمر قبيل الانتخابات العامة المقبلة المقررة عام 2029، باعتبارها مؤشرا مبكرا على اتجاهات المزاج السياسي في الشارع البريطاني.
وفيما يلي أبرز ما نعرفه عن الانتخابات المحلية الأخيرة في بريطانيا، وكيف قد تؤثر نتائجها على الساحة السياسية في المملكة المتحدة.
حتى لحظة إعداد التقرير، لا تزال عملية فرز الأصوات في الانتخابات المحلية في بريطانيا مستمرة، لكنّ النتائج الحالية تظهر حصول حزب "إصلاح المملكة المتحدة" اليميني على 1358 مقعدا في المجالس المحلية بعموم البلاد، إلى جانب نجاحه في السيطرة على 14 مجلسا محليا.
وتشير التقديرات إلى إمكانية تحوّل حزب "إصلاح المملكة المتحدة" إلى قوة المعارضة الرئيسية أمام الحزب الوطني الأسكتلندي المؤيد للاستقلال في أسكتلندا، وحزب "بلايد سيمرو" القومي اليساري في ويلز.
في المقابل، يتعرض حزب العمال الحاكم لانتكاسة كبيرة، إذ خسر حتى اللحظة 1051 مقعدا في إنجلترا من أصل 2500 مقعد كان يسيطر عليها قبل الانتخابات، بينما لم ينجح سوى في حصد 947 مقعدا فقط. كما فقد السيطرة على 35 مجلسا محليا، مقابل احتفاظه بالسيطرة الكاملة على 28 مجلسا فقط.
💬 التعليقات (0)