كشفت تقارير إعلامية نقلاً عن مصادر مطلعة أن المملكة العربية السعودية لا تزال تعيش حالة من القلق تجاه التحركات العسكرية الأمريكية في منطقة مضيق هرمز. وتخشى الرياض أن تؤدي هذه التحركات إلى وضعها في مرمى النيران الإيرانية، خاصة في ظل التوترات المتصاعدة التي تشهدها الممرات المائية الحيوية في المنطقة.
وأفادت مصادر بأن الإدارة الأمريكية أبلغت العواصم الخليجية صراحةً بأنها لن تتخذ إجراءات انتقامية رداً على أي هجمات إيرانية قد تستهدف البنية التحتية للدول الحليفة. هذا الموقف أثار تساؤلات جدية حول طبيعة الالتزامات الأمنية المتبادلة ومدى قدرة المنطقة على مواجهة التهديدات دون غطاء عسكري مباشر.
وفي سياق متصل، أثار الإعلان المفاجئ عن نية واشنطن البدء بتوجيه السفن عبر مضيق هرمز استياءً واسعاً لدى المسؤولين السعوديين. ويرى الجانب السعودي أن هذه الخطوة قد تعمل كمحفز لطهران لشن مزيد من الهجمات، مما يهدد بإشعال فتيل صراع إقليمي كانت الأطراف تسعى لتجنبه عبر القنوات الدبلوماسية.
من جانبه، أكد السفير رياض قرملي، نائب وزير الخارجية السعودي للدبلوماسية العامة أن سياسة المملكة ترتكز على دعم جهود خفض التصعيد وتجنب التوترات بكافة أشكالها. وأشار قرملي إلى أن الرياض تضع المفاوضات والحلول السلمية كأولوية قصوى في التعامل مع الأزمات الإقليمية الراهنة لضمان استقرار المنطقة.
وعندما استفسر المسؤولون الخليجيون من نظرائهم في إدارة ترامب والجيش الأمريكي عن طبيعة الرد المتوقع على أي عدوان إيراني، جاء الرد الأمريكي مخيباً للتوقعات. حيث ركزت واشنطن على أن أولويتها الحالية هي إنجاز اتفاق سلام شامل، مشيرة إلى أنها لن تنجر إلى مواجهات عسكرية بسبب ضربات تستهدف المنشآت النفطية أو الحيوية.
ووصف مسؤول في الشرق الأوسط مشروع 'الحرية' الذي كانت تعتزم واشنطن تنفيذه بأنه كان 'محفوفاً بالمخاطر' وقد يؤدي إلى نتائج كارثية على أمن الخليج. وأوضح أن التسرع في اتخاذ قرارات ميدانية ونشرها عبر وسائل التواصل الاجتماعي زاد من تعقيد الموقف ووضع التحركات العسكرية تحت أضواء غير مرغوب فيها.
💬 التعليقات (0)