أحثُّ الخطى إلى المؤتمر الثامن لحركة فتح ومجلسها الثوري… ولا أمضي وحدي : -
أدخل ، ومعي طوابيرُ الشهداء والجرحى والأسرى؛ أرواحُهم المعطَّرة، وأجسادُهم المثقلة بالجراح والجوع. يحملون في قلوبهم كلَّ البلاد، من نهرها إلى بحرها الأبيض المتوسط.
أدخل، ومعي بقايا أرضنا الجميلة؛ سُرقت جبالُها وتلالُها وسهولُها وأغوارُها ووديانُها وشوارعُها وينابيعُها وآثارُها وطرقُها، وحوصرت قراها وبلداتها ومدنها، وطُوِّقت بالمستعمرات والحواجز والكاميرات والنار والموت.
أدخل، ومعي العمالُ المطرودون من أعمالهم في الداخل الفلسطيني؛ صودرت أرزاقُهم ولقمةُ عيشهم، وحملوا على أكتافهم أعباء الوطن والحياة بصمتٍ ووفاء، وأرهقتهم كوابلُ الفقر والحاجة والذل.
أدخل، ومعي أهلُ القرى والبلدات التي أُحرقت وهُدمت منازلُها، ونُهبت ممتلكاتُها، وروِّع أطفالُها وشيوخُها ونساؤُها، واستُشهد أحبّتُها.
أدخل، ومعي الموظفون الصابرون على الفقر والحاجة والذل؛ ينتظرون رواتبهم كما ينتظر الجائع كسرةَ الخبز، وتحاصرهم ظلالُ البنوك والقروض والديون والغلاء وقسوة الحياة.
💬 التعليقات (0)