f 𝕏 W
فتح: هل يكفي إرث الماضي لصناعة نهوض جديد؟

جريدة القدس

سياسة منذ 41 دق 👁 0 ⏱ 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

فتح: هل يكفي إرث الماضي لصناعة نهوض جديد؟

📰 قارن التغطية هذا الخبر نُشر في 2 مصادر مختلفة — اطّلع على كل التغطيات جنباً إلى جنب

أيام قليلة تفصل حركة التحرير الوطني الفلسطيني “فتح” عن عقد مؤتمرها العام الثامن، الذي يفترض أن يشكل محطة تنظيمية وسياسية مهمة، تبدأ بانتخاب أعضاء المجلس الثوري تمهيداً لاختيار اللجنة المركزية، أعلى هيئة قيادية في الحركة. لكن أجواء المؤتمر لا تعكس حالة نهوض أو مراجعة حقيقية بقدر ما تكشف حجم الانقسام الداخلي، والصراعات والتكتلات، وحالة الرضا والغضب التي ترافق إعلان أسماء المشاركين والمرشحين.

وترافق التحضيرات للمؤتمر حالة جدل واسعة داخل الحركة، خصوصاً مع بروز أسماء جديدة يُنظر إليها باعتبارها امتداداً لنفوذ السلطة والعائلة داخل البنية التنظيمية، ومن بينها ياسر عباس، نجل الرئيس الفلسطيني محمود عباس، وهو ما يعكس حجم التحولات التي أصابت الحركة وطبيعة الصراع داخلها.

فتح التي انطلقت عام 1965 بوصفها حركة تحرر وطني قادت الكفاح الفلسطيني المعاصر، وقدمت عشرات القادة والشهداء من أعضاء لجنتها المركزية ومؤسسيها، تعيش اليوم واحدة من أصعب مراحلها السياسية والتنظيمية. فمنذ قيام السلطة الفلسطينية، ثم بعد اغتيال الرئيس الراحل ياسر عرفات، دخلت الحركة في تحولات عميقة، أبرزها تغليب منطق السلطة والإدارة على حساب مشروع التحرر الوطني.

وخلال السنوات الماضية، تعمقت الأزمة بفعل سياسات الإقصاء والفصل الداخلي، وكان أبرزها فصل القيادي محمد دحلان، وما تبعه من تشكل “التيار الإصلاحي الديمقراطي” داخل الحركة. كما تراجعت قدرة فتح على تجديد نفسها أو استعادة دورها التاريخي، في ظل قيادة متقدمة في العمر، وأزمة ثقة متفاقمة بين الحركة وقواعدها الشعبية.

لهذا تبدو المقارنات بين “فتح الأمس” و”فتح اليوم” حاضرة بقوة في الوعي الفلسطيني. ففي الماضي، كان الذين يجلسون على مقاعد القيادة رجالاً بأوزان وطنية وسياسية ثقيلة؛ قادة صنعوا الفكرة قبل أن يديروا التنظيم، وحملوا القضية قبل أن يحملوا الصفة. كانوا يمنحون فتح معناها ودورها وحضورها، ليس فقط بالمواقع التي شغلوها، بل بما امتلكوه من رؤية وتجربة وجرأة وارتباط حقيقي بالناس وبالمشروع الوطني.

لكن، كما يقول كثير من أبناء الحركة ومراقبين فلسطينيين، فإن المقاعد ذاتها اليوم لم تعد تنتج المعنى نفسه. يجلس عليها من يديرون حاضر الحركة ومستقبلها، لكن بأوزان أخف، وقدرة أقل، وحضور لا يرقى إلى حجم الإرث التاريخي ولا إلى خطورة المرحلة. وهنا تكمن الأزمة الحقيقية؛ فالمشكلة ليست فقط في تبدل الأسماء، بل في تبدل المعنى نفسه، وفي انتقال فتح من حركة كانت تصنع الفعل الوطني إلى إطار يستهلك تاريخه أكثر مما يضيف إليه.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من جريدة القدس

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)