f 𝕏 W
حصانة 'سفير الصهيونية' وازدواجية المعايير في الصحافة الأمريكية

جريدة القدس

سياسة منذ 3 سا 👁 0 ⏱ 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

حصانة 'سفير الصهيونية' وازدواجية المعايير في الصحافة الأمريكية

لم تعد ممارسة الصحافة في الولايات المتحدة مهمة سهلة أو آمنة كما كانت في السابق، حيث تراجعت البلاد التي كانت تفاخر بتقديس حرية التعبير إلى المرتبة الرابعة والستين في الترتيب العالمي لحرية الصحافة. هذا التدهور الملحوظ وضع واشنطن خلف دول إفريقية ناشئة سياسياً، مما يعكس حجم الأزمة التي يعيشها الإعلام في ظل الاستقطاب السياسي الحاد.

اتخذ الرئيس ترامب من الصحفيين أعداءً دائمين، حيث دأب في خطاباته اليومية على مهاجمتهم ووصف معظم وسائل الإعلام بـ 'الزائفة'. وقد تحولت هذه الكراهية للإعلام المستقل إلى عقيدة سياسية ممنهجة، تتغذى على مشاعر التذمر لدى قاعدته الانتخابية تجاه ما يصفه بـ 'النخب' المسيطرة على مفاصل الدولة.

في ظل هذه الضغوط، اكتسبت جوائز 'بولتزر' المرموقة هذا العام أبعاداً سياسية تتجاوز التكريم المهني التقليدي، حيث منحت لفريق من 'مصادر' صحفية وثقوا استغلال ترامب للسلطة الفدرالية. كما كرمت 'واشنطن بوست' و'نيويورك تايمز' لتقارير استقصائية كشفت عن عمليات إعادة هيكلة عشوائية للوكالات الحكومية وتجاوزات في ملفات تضارب المصالح.

رغم هذا التميز المهني، تظل الصحافة الأمريكية المرجعية أسيرة لانحيازات أيديولوجية عميقة عندما يتعلق الأمر بدولة الاحتلال الإسرائيلي. ويظهر ذلك بوضوح في التغطيات التي تتجاهل الحقائق الميدانية في غزة، وتركز بدلاً من ذلك على حماية الرواية الإسرائيلية وملاحقة منتقدي السياسات الصهيونية بتهم جاهزة.

برز هذا التناقض في الحوار الذي أجرته 'نيويورك تايمز' مع المذيع تاكر كارلسون، الذي تحول إلى أحد أقوى نقاد إسرائيل في الساحة الأمريكية. كارلسون لم يتردد في وصف ترامب بأنه أصبح 'خادماً لدى نتنياهو'، منتقداً انجرار الإدارة الأمريكية خلف المخططات الإسرائيلية لشن حروب في المنطقة، لا سيما ضد إيران.

المثير للاستغراب أن الأسئلة الصحفية الموجهة لكارلسون لم تركز على جوهر انتقاداته لهيمنة اللوبي المؤيد لإسرائيل، بل انصبت على محاولة وصمه بـ 'معاداة السامية'. تجاهلت المحاورة تماماً سقوط عشرات الآلاف من الضحايا في غزة، واهتمت فقط بمدى 'جرح مشاعر الصهاينة' عند الحديث عن جريمة الإبادة الجماعية.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من جريدة القدس

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)