قدّم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، رده إلى المحكمة العليا على الالتماسات المقدمة ضد تعيين الجنرال رومان غوفمان رئيساً جديداً لجهاز الموساد، مؤكداً أن القرار يدخل في صميم صلاحياته الأمنية، وأن الرقابة القضائية عليه يجب أن تكون محدودة للغاية.
وبحسب ما أوردته وسائل إعلام إسرائيلية، الجمعة 08 مايو/أيار 2026، قال نتنياهو في رده إن “مسؤولية أمن الدولة ومواطنيها تقع على عاتق رئيس الوزراء وحده”، معتبراً أن التفويض القانوني والديمقراطي لإدارة أمن الدولة منحَه الجمهور لرئيس الوزراء، وليس لأي جهة أخرى. كما دفع بأن تعيين رئيس الموساد هو قرار أمني من الدرجة الأولى، ولذلك ينبغي، وفق موقفه، ألا يكون خاضعاً لتدخل قضائي واسع.
وجاء رد نتنياهو في إطار التماسات تطعن في قراره تعيين غوفمان، السكرتير العسكري السابق لرئيس الوزراء، خلفاً لرئيس الموساد المنتهية ولايته دافيد برنياع. ومن المقرر أن تنظر المحكمة العليا في القضية، بعد تقديم التماسات ضد التعيين على خلفية مخاوف تتعلق بالنزاهة ومدى ملاءمة المرشح للمنصب.
وكان تعيين غوفمان قد حصل، قبل نحو أسبوعين، على تأييد ثلاثة أعضاء في لجنة التعيينات العليا، غير أن رئيس اللجنة، رئيس المحكمة العليا الأسبق آشر غرونيس، عارض التعيين. ووفق التقارير الإسرائيلية، رأى غرونيس أن هناك مؤشرات أو مخاوف تتعلق بالنزاهة تستدعي التريث، على خلفية قضية مرتبطة بالشاب أوري إلماكايس.
وتعود القضية إلى عام 2022، عندما كان غوفمان قائداً لفرقة في الجيش الإسرائيلي في منطقة الجولان. ووفق ما ورد في الالتماسات، اعتُقل إلماكايس لاحقاً من قبل جهاز الأمن العام الإسرائيلي “الشاباك”، ووُضع في الحبس الانفرادي لمدة شهرين، ثم بقي محتجزاً لمدة 18 شهراً قبل إسقاط تهم التجسس الموجهة إليه.
وتعارض المستشارة القضائية للحكومة الإسرائيلية غالي بهاراف ميارا التعيين أيضاً، معتبرة أنه يثير مخاوف قانونية وأخلاقية جدية. ويقول مقدمو الالتماسات، ومن بينهم أوري إلماكايس ومنظمات تعنى بالشفافية والحكم الرشيد، إن نتنياهو صادق على التعيين من دون فحص كافٍ للتحفظات التي أثارها رئيس لجنة التعيينات.
💬 التعليقات (0)