كاتب وسياسي ومرشح رئاسي سابق في تونس.
على بعد أربع سنوات من الموعد الأممي، تقف المنطقة العربية أمام اختبار مزدوج: قراءة حصيلتها التنموية، ورسم موقعها في صياغة ما بعد 2030.
العد التنازلي بدأ والمنطقة في موقع الاستثناء
في سبتمبر/أيلول 2015، تعهدت الأمم المتحدة بـ"تحويل عالمنا" عبر اعتماد أجندة دولية شاملة قوامها سبعة عشر هدفا للتنمية المستدامة، يحل موعد تقييمها النهائي في 2030. وكلما اقترب الأجل، اتسعت المسافة الفاصلة عن الإنجاز.
فالتقرير الأممي الأخير الصادر في يوليو/تموز 2025 يقدم خلاصة قاسية: 18% فقط من الغايات الـ169 تسير في المسار الصحيح، فيما يتراجع نحو 18% منها فعليا. أما الفجوة التمويلية العالمية، فقد بلغت 4.3 تريليونات دولار سنويا.
في هذا المشهد المتعثر، تحتل المنطقة العربية موقعا استثنائيا.. بالمعنى السلبي. تقديرات اللجنة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا (الإسكوا) تشير إلى أن المنطقة، إذا حافظت على نسق التقدم الحالي، ستحتاج إلى "ستين عاما إضافيا" لبلوغ غاياتها.
💬 التعليقات (0)