كشفت النتائج الأولية للانتخابات المحلية في المملكة المتحدة عن تحول دراماتيكي في المشهد السياسي، حيث تكبد حزب العمال الحاكم خسائر فادحة في معاقله التقليدية. وتأتي هذه النتائج بعد مرور أقل من عامين على تولي كير ستارمر رئاسة الوزراء، مما يعكس حالة من عدم الرضا الشعبي تجاه سياسات الحكومة الحالية.
وفي المقابل، حقق حزب الإصلاح اليميني، الذي يتزعمه نايجل فاراج، اختراقاً تاريخياً بانتزاعه أكثر من 400 مقعد في المجالس البلدية بمختلف أنحاء إنجلترا. واعتبر مراقبون أن هذا الصعود يمثل تهديداً مباشراً لهيمنة الحزبين الكبيرين، العمال والمحافظين، اللذين تقاسما السلطة لعقود طويلة.
من جانبه، خرج رئيس الوزراء كير ستارمر في تصريحات صحفية ليقر بمسؤوليته الكاملة عن هذه النتائج المخيبة للآمال، مؤكداً أنه لن يحاول تجميل الواقع المرير. وشدد ستارمر على أنه استوعب رسالة الناخبين القاسية، لكنه قطع الطريق أمام المطالبين برحيله مؤكداً استمراره في منصبه لتجنب دخول البلاد في دوامة من الفوضى.
وتشير البيانات الواردة من مراكز الفرز إلى أن حزب العمال فقد أكثر من 260 مقعداً حتى منتصف نهار الجمعة، مع توقعات بارتفاع هذا الرقم بشكل حاد. ويرى محللون أن الحزب يواجه نزيفاً حاداً في الأصوات لصالح قوى اليمين واليسار على حد سواء، مما يضعف قبضته على المجالس المحلية.
ووصف نايجل فاراج، الحليف الوثيق للرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، نتائج حزبه بأنها لحظة تاريخية تعيد رسم الخارطة السياسية البريطانية من جديد. وأكد فاراج أن حزبه بات القوة الحقيقية الممثلة لليمين، متعهداً بمواصلة الضغط على الحكومة في ملفات الهجرة والسيادة الوطنية.
ولم تقتصر خسائر العمال على حزب الإصلاح، بل امتدت لتشمل مكاسب حققها حزب الخضر والديمقراطيون الأحرار، الذين نجحوا في جذب الناخبين المحبطين من أداء الحكومة. وسجل الخضر زيادة بـ 26 مقعداً، بينما أضاف الديمقراطيون الأحرار 35 مقعداً جديداً إلى رصيدهم في المجالس البلدية.
💬 التعليقات (0)