تنتشر بيننا نصائح جاهزة لمن يعانون الأرق، من قبيل البقاء في الفراش والإصرار على الاسترخاء، أو تبادل أسماء أدوية منوّمة "مجربة". لكن الأبحاث الحديثة تشير إلى أن هذه الوصفات -وإن منحت راحة مؤقتة- تطيل معاناة الأرق بدل أن تعالجها جذريا، في حين تتجه رؤية العلم اليوم إلى الأرق بوصفه اضطرابا قائما بذاته له برامج علاجية فعالة، يمكن أن تطبق داخل العيادة وحتى في البيت.
يعد الأرق من أكثر اضطرابات النوم انتشارا عالميا، ويصيب النساء أكثر من الرجال، ومن مختلف الفئات العمرية، مع انتشار لافت بين كبار السن. وقدّرت مراجعة دولية أجريت عام 2015 استنادا إلى دراسات وبيانات سكانية للأمم المتحدة أن نحو 852 مليون بالغ حول العالم يعانون الأرق.
وعربيا، أفادت دراسة سعودية حديثة على عموم السكان بانتشار الأرق بنسبة 37.6%، مع ارتفاع النسبة بين الإناث، والمطلقين أو الأرامل، والطلاب، والعاطلين عن العمل، ومن يعيشون مع الأصدقاء أو العائلة، ومن يمرون بضغوط عمل شديدة، ومن يستخدمون الأجهزة المحمولة قبل النوم.
وفي الإسكندرية بمصر، وجدت دراسة مجتمعية على كبار السن أن 33.4% منهم يعانون الأرق، أغلبهم من الإناث، بينما أفادت دراسة تجريبية في بيروت بأن أعراض الأرق واضطراباته منتشرة على نطاق واسع ومرتبطة بالنساء والأشخاص ذوي الوضع الاجتماعي والاقتصادي المنخفض.
ولتحديد ما إذا كنت مصابا بالأرق أم أن بيئتك تفسد عليك النوم، يوصي اختصاصيو النوم باستخدام مفكرة للنوم عدة أسابيع، تدوّن فيها:
ويتطلّب تشخيص الأرق أن تظهر هذه الأعراض 3 ليالٍ أسبوعيا على الأقل، لمدة 3 أشهر متتالية، رغم توافر فرصة كافية للنوم.
💬 التعليقات (0)