يترقب تاجر الخردة المصري، أحمد حامد، الذي يعمل في منطقة السبتية، أحد أبرز مخازن الخردة في وسط القاهرة، مستقبلا أفضل لتدوير النفايات الإلكترونية في مصر، مثلما يسعى لذلك رجل الأعمال المصري أحمد سالم، رئيس لجنة تدوير المخلفات الإلكترونية في اتحاد الصناعات المصرية، وصاحب مصنع متخصص بالضاحية الصناعية بمدينة 6 أكتوبر بمحافظة الجيزة.
يأتي هذا بالتزامن مع تحركات للحكومة المصرية لإعداد إستراتيجية لاستخراج المعادن، خاصة منها المعادن النادرة أو المعادن الحرجة.
ويرى مراقبون تحدثوا للجزيرة نت أن تدوير المخلفات الإلكترونية والبطاريات المستعملة، أو ما يعرف بـ "الاقتصاد الدائري"، بمثابة "كنز غير مستغل"، لاستخراج هذه المعادن، إذ لا يتم استرداد سوى نسبة محدودة منها، خاصة في ظل هيمنة القطاع غير الرسمي عليها، وغياب التكنولوجيا في هذا القطاع.
وكان وزير البترول والثروة المعدنية المصري كريم بدوي أعلن خلال مشاركة مصر في منتدى المعادن الحرجة التابع لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، الذي انعقد في إسطنبول خلال الفترة من 28 إلى 29 أبريل/نيسان الماضي، أن مصر تستعد لبدء تنفيذ مشروع المسح الجوي الجيوفيزيائي الشامل للمعادن في يونيو/حزيران المقبل، وذلك للمرة الأولى منذ عام 1984.
لكن بعيدا عن باطن الأرض، يبرز مصدر آخر، فوقها، لا يقل أهمية وهو المخلفات الإلكترونية. ورغم غياب بيانات دقيقة حول حجم المعادن القابلة للاستخراج منها في مصر، تشير إحصائيات دولية صادرة عن منظمة "غلوبال إي-ويست مونيتور" في عام 2024 إلى أن مصر تنتج ما بين 646 و690 ألف طن سنويا، من هذه المخلفات.
وتضم المخلفات، أو النفايات الإلكترونية، نسبا متفاوتة من المعادن الأساسية والنادرة، وفي مقدمتها النحاس، والنيكل، والليثيوم، وغيرها. وتكتسب هذه المعادن أهمية اقتصادية متزايدة في ظل تنامي الطلب العالمي على المعادن المرتبطة بالتحول نحو الطاقة النظيفة، إذ تقدر قيمة المواد القابلة للاستخراج من النفايات الإلكترونية عالميا بمليارات الدولارات سنويا.
💬 التعليقات (0)