سادت حالة من القلق الصحي العالمي عقب تسجيل وفيات وإصابات بفيروس 'هانتا' على متن سفينة الرحلات البحرية 'إم في هونديوس' أثناء إبحارها في المحيط الأطلسي. وأعاد هذا الحادث تسليط الضوء على خطورة الأمراض الحيوانية المنشأ، التي تنتقل من الحيوانات إلى البشر وتشكل تهديداً متزايداً للأمن الصحي الدولي.
أفادت مصادر طبية بأن ثلاثة ركاب فارقوا الحياة حتى مساء الأربعاء الماضي، بينما لا يزال آخرون يخضعون للعلاج جراء العدوى. وتشير التقديرات الأولية إلى أن السلالة المتسببة في هذا التفشي هي 'فيروس الأنديز' المعروف بخطورته العالية وقدرته الفريدة على الانتقال المباشر بين البشر.
ينتقل فيروس هانتا في العادة عبر استنشاق جزيئات ملوثة بفضلات أو لعاب القوارض المصابة، وهو ما يجعل البيئات المغلقة مثل السفن عرضة لانتشار سريع. وقد سبق أن تصدر الفيروس العناوين العام الماضي إثر وفاة زوجة الممثل الأمريكي جين هاكمان بسببه، مما يعكس اتساع رقعة انتشاره الجغرافي.
منظمة الصحة العالمية حذرت من أن الأمراض ذات الأصل الحيواني تمثل نحو 60% من الإصابات المعدية الناشئة في العصر الحديث. ويربط الخبراء بين هذا التصاعد وبين التغيرات المناخية الحادة وزيادة وتيرة السفر الدولي التي تسهل انتقال الفيروسات عبر القارات في ساعات معدودة.
يبرز فيروس 'نيباه' كأحد أكثر التهديدات فتكاً، حيث تتراوح معدلات الوفيات بين المصابين به من 40% إلى 75%. وينتقل هذا الفيروس عبر خفافيش الفاكهة أو الخنازير، وقد سجلت الهند مؤخراً حالات إصابة استدعت استنفاراً صحياً لاحتواء التفشي ومنع تحوله إلى جائحة.
في سياق متصل، يثير فيروس 'ماربورغ' مخاوف مماثلة نظراً لنسبة الوفيات المرتفعة التي قد تصل إلى 88% في بعض الحالات. وينتقل الفيروس عبر ملامسة إفرازات خفافيش الفاكهة المصرية، وقد شهدت إثيوبيا مؤخراً موجة تفشٍ أدت إلى وفاة تسعة أشخاص مطلع العام الجاري.
💬 التعليقات (0)