ترى صحيفة هآرتس أن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب يسعى إلى إنهاء الحرب، مؤكدا عمليا أنه لن يسمح لإسرائيل بالتدخل لإفشال هذا المسار.
وتستند الصحيفة إلى التسارع اللافت بين محاولة فتح مضيق هرمز بالقوة ثم تجميد العملية والعودة إلى مسار المفاوضات مع إيران، بوصفه دليلا على رغبة واضحة لدى واشنطن في احتواء التصعيد، مدفوعة بضغوط اقتصادية على طهران وحسابات أمريكية تتجاوز ساحة الصراع نفسها.
وترى الصحيفة أن الحسابات الأمريكية لا تنفصل عن اعتبارات دولية أوسع، من بينها المنافسة مع الصين، والاستحقاقات السياسية والرمزية المقبلة، مما يجعل استمرار الحرب دون نصر حاسم عبئا على البيت الأبيض.
وفي هذا السياق، يسعى ترمب إلى بلورة اتفاق أولي يركز على استئناف الملاحة في الخليج وتخفيف ضغوط أسواق النفط، تمهيدا لمفاوضات أعمق تتناول الملف النووي.
كما تشير الصحيفة إلى أن غياب الحوثيين في اليمن عن مسرح المواجهة وعدم انخراطهم في التصعيد ليس أمرا عرضيا، بل يعكس تفاهمات إقليمية هدفت إلى تحييد أطراف إضافية ومنع اتساع نطاق الحرب.
غير أن طبيعة الاتفاق المحتمل لإنهاء الحرب ككل لا تزال غامضة، إذ تتحفظ هآرتس على المبالغة في التفاؤل، في ضوء "سجل التصريحات الأمريكية غير الدقيقة، وما يُعرف عن النهج الإيراني القائم على إطالة أمد التفاوض لتحقيق مكاسب اقتصادية".
💬 التعليقات (0)