وبوساطة باكستانية، أُعلنت هدنة لمدة أسبوعين، لتبدأ معها حرب من نوع آخر، وهي "حرب السرديات"، وفق ما جاء في برنامج "فوق السلطة" في حلقته بتاريخ (2026/4/10).
فقد سارع كل طرف لاعتلاء المنبر وإعلان انتصاره الإستراتيجي، في مشهد سريالي يغيب فيه المهزوم ويحضر فيه "الظفر" للجميع، بينما يظل الاقتصاد العالمي هو الخاسر الأكبر، كما قال مقدم البرنامج نزيه الأحدب.
وسوّق الرئيس الأمريكي دونالد ترمب وإدارته للهدنة باعتبارها نتاجا مباشرا لسياسة "الضغط العسكري الهائل"، معتبرا أن التهديد بالمحو التام هو ما أجبر القيادة الإيرانية على التراجع وفتح مضيق هرمز.
وبالنسبة لترمب، كان المشهد تجسيدا لنجاح عسكري ودبلوماسي فرض إرادته على الخصم تحت وطأة التهديد بالمحو الكامل، حسب مقدم البرنامج.
وعلى الجانب الآخر، لم يقل الاحتفال الإيراني صخبا، إذ صاغ المجلس الأعلى للأمن القومي الهدنة في قالب "انتصار الصمود"، ورأت طهران أن تراجع واشنطن عن وعيدها بتدمير البنية التحتية هو "تراجع للمعتدي"، مشددة على أن فتح مضيق هرمز خلال الأسبوعين سيكون حصرا تحت "إشراف وتنسيق" القوات الإيرانية.
وبينما يتبادل الطرفان أوسمة النصر، كان كوكب الأرض ينزف فعليا -وفق نزيه الأحدب- جراء أزمة طاقة هي الأسوأ عالميا، وارتفاع جنوني في الأسعار نتيجة تهديد شريان يمر عبره خُمس إمدادات العالم.
💬 التعليقات (0)