ظن السكان الفلسطينيون البدو في منطقة رأس العوجا بالأغوار، أنهم برحيلهم إلى قرية العوسج شمال مدينة أريحا، سينعمون بالراحة، لكن ما كان ينتظرهم لا يختلف شيئا عن الظروف التي اضطرتهم للهجرة، إذ لاحقهم المستوطنون باعتداءاتهم إلى مكان نزوحهم الجديد.
يقول المواطن البدوي سليمان زايد -للجزيرة- إن تهديدات المستوطنين كانت صريحة وواضحة بقولهم: "إذا فكرتم إنكم رحلتم من شلال العوجا إنكم آمنين هان خطأ، مكانكم الأردن"، مضيفا أن العائلات المهجرة لو كانت تعلم أن الاعتداءات ستلاحقها لبقيت في مساكنها حتى الموت "تحت الأرض بعز ولا فوقيها بذل".
وفي يناير/كانون الثاني الماضي، هجّر الاحتلال الإسرائيلي، تحت وطأة انتهاكات المستوطنين وتصاعدها، عائلة زايد ومواطنين آخرين من منطقة تجمع شلال العوجا البدوي شمال مدينة أريحا شرقي الضفة الغربية، فتشتتوا إلى أماكن أخرى ظنوا أنهم سيكونون فيها بأمان من المستوطنين، بينها قرية العوسج شمال أريحا.
يروي سليمان زايد للجزيرة أن حجم الخطر الذي باتوا يواجهونه بعد أن لاحقهم المستوطنون إلى موقعهم الجديد يتضاعف، حيث يواصلون اعتداءاتهم التي كان آخرها اقتحامهم المنزل بعد تخريب السياج الشائك وإطلاق طائرة مسيرة بداخله، ليفقدوهم أبسط خصوصيتهم.
وأكد: "لو كنا نعلم أن الترحيل القسري الذي تعرضنا له سوف يكون مذلا لهذه الدرجة لكنا متنا في أماكن وجودنا بدلا من النزوح".
واللافت -حسب سليمان- أن المستوطنين الذين كانوا يعتدون عليهم في منطقة شلال العوجا، هم أنفسهم الذين يهاجمونهم في الموقع الجديد، حتى إن أحد المستوطنين أكد ذلك بقوله لهم: "ظننتم أنكم ستكونون بأمان هنا، مكانكم الأردن وليس هنا".
💬 التعليقات (0)