f 𝕏 W
دبلوماسية الحافة: واشنطن وطهران وصراع الإرادات في الشرق الأوسط

جريدة القدس

سياسة منذ 16 سا 👁 0 ⏱ 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

دبلوماسية الحافة: واشنطن وطهران وصراع الإرادات في الشرق الأوسط

تشهد منطقة الشرق الأوسط مع دخول الربع الثاني من عام 2026 تحولات جيوسياسية عميقة تضع القوى الإقليمية والدولية أمام اختبارات قاسية. وتتداخل في هذا المشهد المصالح القومية المتصادمة مع طموحات الهيمنة، مما يعيد للأذهان أزمات دولية كبرى سابقة لكن بأدوات وفواعل معاصرة.

تقف واشنطن وطهران اليوم على مسافة خطوة واحدة من مواجهة شاملة أو انفراجة كبرى قد تعيد رسم خارطة التحالفات في المنطقة بالكامل. وتجري هذه التطورات تحت مظلة ما يعرف بدبلوماسية الحافة، حيث يسعى كل طرف لانتزاع أكبر قدر من المكاسب قبل الوصول إلى نقطة اللاعودة.

أفادت مصادر بأن احتمالات التهدئة الحالية لا تنبع من رغبة في بناء ثقة متبادلة، بل هي نتاج حاجة استراتيجية ماسة لالتقاط الأنفاس من الجانبين. فإيران تواجه ضغوطاً اقتصادية وبنيوية حادة أعقبت اضطرابات عام 2025، مما يجعل الاستمرار في التصعيد مخاطرة بسلامة الجبهة الداخلية.

في المقابل، تدرك الإدارة الأمريكية أن استمرار عدم الاستقرار في ممرات الطاقة العالمية يستنزف هيبتها كضامن للأمن الملاحي الدولي. كما أن الفراغات الأمنية الناتجة عن هذا التوتر تفتح الباب واسعاً أمام تغلغل نفوذ قوى دولية أخرى مثل الصين وروسيا في المنطقة.

تظل معضلة الضمانات هي العائق الأكبر أمام أي تقدم حقيقي، خاصة وأن الثقة تعاني من شرخ وجودي منذ انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي عام 2018. والمفاوضات التي تستضيفها إسلام آباد حالياً لا تسعى لترميم الماضي، بل لمحاولة صياغة هندسة أمنية جديدة كلياً.

تتجاوز الطروحات الحالية الملف النووي لتشمل النفوذ الإقليمي والترسانة الصاروخية، وهو ما يجعل الوصول لاتفاق أمراً معقداً للغاية. ويرجح مراقبون أن المخرج الوحيد المتاح حالياً هو الهدنة التقنية التي تضمن تخصيباً محدوداً مقابل تسهيلات مالية وأمن ملاحي.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من جريدة القدس

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)