في دراسة جديدة من جامعة بنسلفانيا الأمريكية، استخدم فريق بحثي الذكاء الاصطناعي لحل واحدة من أصعب المشكلات في الرياضيات، والتي تسمى "المعادلات التفاضلية الجزئية العكسية".
تستخدم هذه المعادلات لفهم أنظمة معقدة في الطبيعة، من تدفق الحرارة في المواد، إلى أنماط الطقس، إلى الطريقة التي يطوي بها الحمض النووي نفسه داخل نواة الخلية، ومن ثم، فإن تحقيق فهم أفضل لها يساوي تقدما في هذه النطاقات.
لفهم الفكرة، تخيل أنك تقف أمام بركة ماء وترى دوائر صغيرة تتمدد على سطحها، في هذا السياق فأنت لم ترَ الحجر حين سقط، لكنك تحاول من شكل التموجات أن تعرف أين سقط، وبأي قوة، وفي أي لحظة.
هذا بالضبط هو جوهر المسألة التي حاول الذكاء الاصطناعي التعامل معها، أي أن يبدأ من الأثر المرئي، ثم يعود إلى الوراء بحثا عن السبب الخفي، بحسب الدراسة.
وعادة ما يبدأ العلماء من قانون معروف ثم يحسبون النتيجة. فمثلا إذا عرفنا درجة الحرارة، وخواص المادة، وقواعد انتقال الحرارة، نستطيع أن نتوقع كيف ستنتشر الحرارة خلال الزمن.
لكن المسائل العكسية تفعل العكس، حيث تبدأ من النتيجة التي نراها، ثم تبحث عن القوانين أو العوامل الخفية التي أنتجت هذا النمط، هنا تصبح المهمة أصعب بكثير، لأن البيانات الواقعية غالبا ناقصة أو مشوشة أو مليئة بالضجيج.
💬 التعليقات (0)