f 𝕏 W
التهمة: فقير وعاطل عن العمل

راية اف ام

سياسة منذ 18 سا 👁 0 ⏱ 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

التهمة: فقير وعاطل عن العمل

منذ السابع من أكتوبر، انقلبت الحياة الفلسطينية رأسا على عقب. لم يعد الحال حالا، ولا الناس هم الناس. الحرب لم تترك أثرها على الجغرافيا فقط، بل امتدت لتطال البشر والشجر والحجر، ولتضرب في عمق الحياة اليومية للفلسطيني الذي وجد نفسه فجأة محاصرا بالخوف، والفقد، والجوع، والبطالة، وانعدام اليقين. الاحتلال لا يخوض حربا عسكرية فقط، بل يعمل بصورة ممنهجة على تفكيك المجتمع الفلسطيني ودفعه نحو الانهيار البطيء والهجرة الصامتة. وقد كتبت سابقا عن موجات الرحيل التي طالت خيرة شبابنا؛ شباب حملوا حقائبهم...

منذ السابع من أكتوبر، انقلبت الحياة الفلسطينية رأسا على عقب.

لم يعد الحال حالا، ولا الناس هم الناس. الحرب لم تترك أثرها على الجغرافيا فقط، بل امتدت لتطال البشر والشجر والحجر، ولتضرب في عمق الحياة اليومية للفلسطيني الذي وجد نفسه فجأة محاصرا بالخوف، والفقد، والجوع، والبطالة، وانعدام اليقين.

الاحتلال لا يخوض حربا عسكرية فقط، بل يعمل بصورة ممنهجة على تفكيك المجتمع الفلسطيني ودفعه نحو الانهيار البطيء والهجرة الصامتة. وقد كتبت سابقا عن موجات الرحيل التي طالت خيرة شبابنا؛ شباب حملوا حقائبهم وغادروا بصمت بعدما فقدوا الأمل في مستقبل مستقر داخل وطنهم. أما من لم يجد طريقا للخروج، فبقي هنا يصارع الحياة بأظافره، يقاوم الفقر والبطالة والديون وغلاء المعيشة وانهيار مصادر الدخل.

كنا نقول دائما إن أعظم أشكال المقاومة اليوم هو تعزيز صمود الإنسان الفلسطيني، وحمايته اقتصاديا واجتماعيا ونفسيا، لأن الاحتلال يدرك جيدا أن كسر الإنسان أخطر من هدم الحجر. لكن ما يجري على الأرض يبدو، بكل أسف، معاكس تماما لهذا المنطق.

ففي الوقت الذي يعيش فيه الناس واحدة من أقسى المراحل الاقتصادية والاجتماعية في تاريخهم الحديث، تتسع دائرة الملاحقات القضائية، وأوامر الحبس، والقضايا المالية بحق آلاف المتعثرين الذين لم يسقطوا لأنهم مجرمون أو لصوص أو خارجون عن القانون، بل لأن الحياة نفسها سقطت فوق رؤوسهم دفعة واحدة.

كيف يمكن توصيف أب فقد عمله، ولم يعد قادرا على دفع شيك أو قسط أو دين تراكم عليه، بأنه "خطر" يستحق المطاردة والسجن؟

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من راية اف ام

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)