f 𝕏 W
حيفا بتحكي عربي

جريدة القدس

سياسة منذ 15 أيام 0 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

حيفا بتحكي عربي

المشكلة ليست لافتة تجارية ولا قراراً إدارياً يتعلق بلغة اليافطات. كانت المسألة أبسط في ظاهرها، وأكثر خطورة في عمقها: امرأة تحدثت بلغتها الأم.

خلال جلسة المجلس البلدي، وقفت عضوة البلدية سالي عبد لتتحدث بالعربية، اللغة التي يتحدث بها عشرات آلاف من سكان المدينة، والتي سبقت كل تعريف لاحق للهوية فيها. لكن ما جرى بعدها كشف أن النقاش لم يكن حول السياسة، بل حول اللغة نفسها.

لم يُناقش أحد مضمون حديثها، ولم يُواجهها أحد بحجج إدارية أو بلدية. بدلا من ذلك، تحولت العربية إلى هدف مباشر للهجوم. صرخ أحد الأعضاء مطالبا إياها بالذهاب إلى غزة، وطالبها آخرون بإثبات ولائها عبر الخدمة العسكرية، وكأن اللغة أصبحت دليل اتهام لا وسيلة تواصل.

هكذا، وفي دقائق قليلة، انتقلت الجلسة من نقاش إداري إلى محاكمة غير معلنة للهوية.

ليست هذه الحادثة الأولى في حيفا، لكنها من أكثرها وضوحا. فالمدينة التي تُقدَّم غالبًا كنموذج للتعايش، تكشف في لحظات كهذه أن هذا التعايش مشروط: مقبول ما دام الصوت العربي منخفضا، أو مؤجلا، أو مترجما إلى لغة أخرى.

في هذا السياق، لا تُستخدم اللغة كأداة تواصل، بل كإعلان وجود. وعندما تتحدث العربية داخل مؤسسة رسمية، فهي لا تنقل فكرة فقط، بل تؤكد حقيقة بسيطة: أن أصحابها ليسوا ضيوفا عابرين. ولهذا تحديدا يصبح الصوت مزعجا.

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من جريدة القدس

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)