f 𝕏 W
الديمقراطية الفلسطينية تحت الضغط: الانتخابات المحلية الفلسطينية وإرادة الاستمرار

راية اف ام

سياسة منذ 14 أيام 1 3 د قراءة
زيارة المصدر ←

الديمقراطية الفلسطينية تحت الضغط: الانتخابات المحلية الفلسطينية وإرادة الاستمرار

رغم واقعٍ مثقل بأكثر من 1100 حاجز وعائق عسكري يُفتّت الجغرافيا الفلسطينية، وأزمة اقتصادية ممتدة تتجلى في سنوات من صرف الرواتب الجزئية وارتفاع معدلات البطالة، توجّه الفلسطينيون مجددًا إلى صناديق الاقتراع في الانتخابات المحلية الأخيرة. ولم تكن هذه المشاركة مجرد ممارسة اعتيادية، بل حملت طابعًا سياسيًا عميقًا؛ إذ مثّلت تأكيدًا جماعيًا على الرغبة في بناء الدولة، حتى في ظل تقلّص المساحات المدنية بفعل تهديدات الاحتلال من جهة، وأزمة المشاركة الداخلية من جهة أخرى، وفي وقت تتزايد فيه هشاشة الحياة اليوم..

رغم واقعٍ مثقل بأكثر من 1100 حاجز وعائق عسكري يُفتّت الجغرافيا الفلسطينية، وأزمة اقتصادية ممتدة تتجلى في سنوات من صرف الرواتب الجزئية وارتفاع معدلات البطالة، توجّه الفلسطينيون مجددًا إلى صناديق الاقتراع في الانتخابات المحلية الأخيرة.

ولم تكن هذه المشاركة مجرد ممارسة اعتيادية، بل حملت طابعًا سياسيًا عميقًا؛ إذ مثّلت تأكيدًا جماعيًا على الرغبة في بناء الدولة، حتى في ظل تقلّص المساحات المدنية بفعل تهديدات الاحتلال من جهة، وأزمة المشاركة الداخلية من جهة أخرى، وفي وقت تتزايد فيه هشاشة الحياة اليومية ويتراجع فيه الأفق السياسي. ومع ذلك، بلغت نسبة المشاركة نحو 56%، في مؤشر واضح على أن الدافع نحو المشاركة الاجتماعية والسياسية لا يزال حيًا رغم كل الضغوط.

وفي المجتمعات التي تعيش تحت وطأة أزمات سياسية ممتدة، غالبًا ما تتحول الإدارة المحلية إلى المساحة الأساسية لإعادة بناء الثقة العامة، وإيجاد قنوات للتعبير الجماعي. وفي الحالة الفلسطينية، تحمل الانتخابات المحلية هذا المعنى تحديدًا؛ فهي ليست مجرد عملية تقنية أو إدارية، بل تُعد من المساحات المؤسسية القليلة التي لا يزال المواطن قادرًا من خلالها على ممارسة دوره السياسي المباشر وتأكيد حضوره في المجال العام.

غير أن هذا الالتزام الاجتماعي والسياسي للفلسطينيين لا ينبغي النظر إليه بصورة مثالية. فالمشاركة تأتي في ظل ظروف اقتصادية واجتماعية قاسية؛ إذ فقد مئات آلاف الفلسطينيين مصادر رزقهم خلال السنوات الأخيرة، فيما تستمر القيود المفروضة على الحركة في تعطيل النشاط الاقتصادي وتمزيق النسيج الاجتماعي، حيث بات الناس منفصلين عن بعضهم البعض ماديًا وجغرافيًا. وفي مثل هذا الواقع، يصبح التصويت فعلًا من أفعال الصمود، ومحاولة للتأكيد على أن الحياة السياسية لا يمكن تأجيلها إلى ما لا نهاية.

لكن هذا الصمود يضع عبئًا ثقيلًا على عاتق المجالس المنتخبة. فالمجالس المحلية مطالبة ليس فقط بإدارة الخدمات الأساسية، وإنما أيضًا بالاستجابة لتطلعات مجتمع تتزايد احتياجاته بصورة ملحّة. وفي ظل التحديات المتعلقة بالاستجابة والتمثيل والمساءلة، فإن الفجوة بين ما يأمله المواطنون وما يمكن تحقيقه فعليًا قد تتحول إلى مصدر إضافي للإحباط إذا لم تُدار بحكمة ومسؤولية.

وفي أواخر عام 2025، جرى تعديل قانون الانتخابات المحلية. وأبرز التعديلات كان رفع نسبة تمثيل النساء بشكل يتناسب مع حجم كل هيئة محلية، بعد أن كانت الكوتا النسوية محددة بنسبة 20%. ورغم أن هذه الخطوة تمثل تقدمًا مهمًا، فإنها لا تزال دون المستوى الذي أقرّه كل من المجلس المركزي الفلسطيني والمجلس الوطني الفلسطيني التابع لمنظمة التحرير الفلسطينية، واللذين نصّا على نسبة لا تقل عن 30%، في حين يتراوح التمثيل في القانون المعدل بين 22% و30% تبعًا لحجم الهيئة المحلية.

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من راية اف ام

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)