شهدت العاصمة الإسبانية مدريد تحركات دبلوماسية مكثفة تعكس عمق الأزمة مع تل أبيب، حيث أعلن رئيس الوزراء بيدرو سانشيز منح وسام الاستحقاق المدني للمقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحالة حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة، فرانشيسكا ألبانيزي. ويأتي هذا التكريم الرفيع تقديراً لجهودها المستمرة في توثيق الانتهاكات الإسرائيلية في قطاع غزة، رغم الضغوط الدولية والعقوبات التي تواجهها.
وفي خطوة تصعيدية موازية، استدعت وزارة الخارجية الإسبانية القائمة بالأعمال الإسرائيلية في مدريد لإبلاغها باحتجاج رسمي وشديد اللهجة. وجاء هذا التحرك عقب قرار السلطات الإسرائيلية تمديد احتجاز الناشط الإسباني سيف أبو كشك، الذي كان ضمن المشاركين في 'أسطول الصمود' الساعي لكسر الحصار عن قطاع غزة وإيصال المساعدات الإنسانية.
وأكد وزير الخارجية الإسباني، خوسيه مانويل ألباريس، أمام البرلمان أن بلاده تعتبر استمرار احتجاز مواطنها أمراً 'غير مقبول وغير محتمل'. وأوضح أن مدريد تتابع بقلق ظروف احتجاز أبو كشك وزميله البرازيلي تياغو أفيلا، مشدداً على ضرورة احترام القوانين الدولية المتعلقة بحرية الملاحة وحماية النشطاء الإنسانيين.
وكانت القوات الإسرائيلية قد اعترضت سفن أسطول الصمود، الذي انطلق بمشاركة أكثر من 50 سفينة من موانئ أوروبية مختلفة، في المياه الدولية قبالة جزيرة كريت اليونانية. وأشارت مصادر إلى أن عملية الاعتقال تمت على بعد مئات الكيلومترات من السواحل الإسرائيلية، مما يثير تساؤلات قانونية حول شرعية العملية العسكرية في عرض البحر.
من جانبه، وصف 'أسطول الصمود العالمي' في بيان رسمي استمرار احتجاز الناشطين بأنه 'غير قانوني' وينتهك اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار. وأوضح البيان أن السفينة التي كانا على متنها ترفع العلم الإيطالي، مما يضعها تحت الولاية القضائية الإيطالية، وهو ما دفع روما أيضاً للتعبير عن إدانتها للعملية الإسرائيلية.
وتواجه إسرائيل اتهامات بممارسة 'الإيذاء النفسي وسوء المعاملة' بحق الناشطين المحتجزين، وفقاً لما نقله المركز القانوني لحقوق الأقلية العربية (عدالة). وأفادت التقارير بأن أبو كشك وأفيلا دخلا في إضراب عن الطعام احتجاجاً على عزلهما وحرمانهما من النوم عبر تسليط إضاءة شديدة في زنازينهم على مدار الساعة.
💬 التعليقات (0)