إبراهيم أبراش بالرغم من كل ما يُقال عن فشل التحالف الأمريكي الإسرائيلي في تحقيق كامل أهدافه الاستراتيجية في العالم العربي، فإن هناك ما حققه هذا التحالف، سواء بالقوة العسكرية أو بالتآمر العلني أو الخفي، ومن أهم ما تم إنجازه: أولاً: تقدمٌ في مخطط تقسيم وبلقنة العالم العربي؛ حيث إن سوريا والعراق واليمن والسودان والصومال وأراضي السلطة الفلسطينية وليبيا مقسمة، ولبنان شبه مقسم، أي ما يعادل حوالي ثلث الدول العربية. ثانياً: في مجال التطبيع والعلاقة مع واشنطن، توجد 5 دول مُطبّعة مع إسرائيل وهي: مصر، والأردن، والإمارات، والبحرين، والمغرب، و3 دول في مسار التطبيع أو "شبه مطبعة" وهي: السودان، وعُمان، وقطر؛ هذا بالإضافة إلى تواجد قوات وقواعد عسكرية أمريكية واتفاقات أمنية استراتيجية مع غالبية الدول العربية. وكل الدول العربية انتقلت علاقتها مع إسرائيل من حالة الصراع إلى حالة تطبيع أو تعايش. ثالثاً: الهيمنة على ثروات المنطقة، وخصوصاً الغاز والنفط، وشبه السيطرة على الممرات البحرية الاستراتيجية في البحر الأحمر وبحر العرب : باب المندب، ومضيق هرمز، وقناة السويس. رابعا: غياب أي أنظمة أو حركات سياسية تقدمية وتحررية عربية يمكن المراهنة عليها لمواجهة النفوذ الأمريكي و تغول دول الجوار- باستثناء حزب الله في لبنان- . كل ذلك بدق ناقوس الخطر بأن ما كان يؤمل منه أن يكون عالما عربيا أو مشروع قومي عربي هو في حالة التلاشي وقد يصبح مجرد سراب إن بقيت الأمور على حالها. [email protected]
جميع المقالات تعبر عن وجهة نظر أصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة قدس نت
💬 التعليقات (0)