شهد جنوب إيران، مساء الخميس 7 مايو/أيار 2026، تطورات ميدانية متسارعة بعد سماع دوي انفجارات في جزيرة قشم ومدينة بندر عباس، قرب مضيق هرمز، وسط روايات إيرانية أولية تحدثت عن تبادل لإطلاق النار مع “العدو”، وعن اعتداء أميركي على ناقلة نفط إيرانية، في حين لم تصدر حتى الآن حصيلة رسمية نهائية بشأن حجم الأضرار أو الخسائر البشرية.
وأفادت وسائل إعلام إيرانية، بينها وكالتا “فارس” و“تسنيم”، بأن أصوات انفجارات متتالية سُمعت في محيط بندر عباس وجزيرة قشم جنوبي البلاد. وقالت “فارس” إن مصدر وموقع بعض الأصوات لم يكونا واضحين في البداية، بينما نقلت “تسنيم” عن مصادر محلية أن جزءاً من هذه الأصوات ارتبط بعمليات نفذتها القوة البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني لتوجيه تحذيرات إلى سفن حاولت العبور من مضيق هرمز دون تصريح.
وفي تطور أكثر خطورة، أعلن التلفزيون الرسمي الإيراني أن انفجاراً وقع في رصيف “بهمن” بجزيرة قشم، مشيراً إلى أن الانفجار تزامن مع تبادل لإطلاق النار بين القوات المسلحة الإيرانية وما وصفه بـ“العدو”. كما قالت وكالة “فارس” إن أضراراً لحقت بالجزء التجاري من الرصيف جراء “قصف معاد”، دون أن تعلن السلطات الإيرانية رسمياً حتى الآن تفاصيل دقيقة بشأن حجم الضرر أو الجهة المنفذة.
ونقل التلفزيون الإيراني عن مصدر عسكري أن تبادل إطلاق النار جاء بعد “اعتداء” أميركي على ناقلة نفط إيرانية في منطقة مضيق هرمز، وأن القوات الإيرانية أطلقت صواريخ باتجاه “وحدات العدو”، ما أدى، بحسب الرواية الإيرانية، إلى انسحابها بعد تكبدها خسائر. ولم يصدر، حتى لحظة إعداد المادة، تأكيد مستقل لحجم الاشتباك أو نتائجه، كما لم تعلن واشنطن رواية تفصيلية مقابلة بشأن ما أوردته وسائل الإعلام الإيرانية.
وتزامناً مع ذلك، أفادت وكالة “تسنيم” بأن الدفاعات الجوية الإيرانية تعاملت مع طائرتين مسيّرتين صغيرتين في بندر عباس، وأن أصوات الانفجارات التي سُمعت في المدينة كانت ناجمة عن اعتراضهما. كما ذكرت وكالة “مهر” أن انفجارات عدة سُمعت في مدينة سيريك بمحافظة هرمزغان جنوبي البلاد، ما عكس اتساع رقعة التوتر على امتداد الساحل الإيراني المطل على مضيق هرمز.
وفي العاصمة طهران، سُمعت أصوات انفجارات غربي المحافظة، إلا أن التلفزيون الرسمي الإيراني قال إنها مرتبطة باختبارات لأنظمة الدفاع الجوي، نافياً وجود تقارير عن أحداث أمنية في المنطقة.
💬 التعليقات (0)