شهد قطاع غزة، يوم الخميس 7 مايو/أيار 2026، يوماً جديداً من التصعيد الميداني والسياسي، مع استمرار الخروقات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025، وسط ارتفاع حصيلة الضحايا، وتزايد الحديث عن احتمال استئناف الحرب على القطاع في ظل تعقيدات متصاعدة في مسار المفاوضات.
فقد استشهد ثلاثة فلسطينيين وأصيب آخرون، الخميس، إثر قصف إسرائيلي استهدف نقطة تابعة للأجهزة الأمنية غرب مدينة غزة. وأفاد مصدر محلي بأن مروحية إسرائيلية من طراز “أباتشي” أطلقت صاروخاً واحداً على الأقل باتجاه غرفة تتبع أمنية في منطقة “أنصار” غربي المدينة، بعد تحليق مكثف وعلى ارتفاع منخفض، تزامناً مع نشاط واسع للطائرات المسيّرة في أجواء المنطقة.
ونُقل الشهداء والمصابون إلى مجمع الشفاء الطبي، فيما حُوّلت إحدى الإصابات إلى المستشفى الميداني التابع للهلال الأحمر الفلسطيني وسط مدينة غزة.
وأعلنت وزارة الداخلية في قطاع غزة، في بيان، استشهاد ثلاثة من ضباط وعناصر الأمن وإصابة رابع بجروح خطيرة، إضافة إلى إصابة عدد من المدنيين، جراء استهداف إسرائيلي طال نقطة حراسة لمقر أمني غربي مدينة غزة. ووصفت الوزارة القصف بأنه يأتي ضمن الخروقات المتواصلة لاتفاق وقف إطلاق النار.
في المقابل، قال جيش الاحتلال الإسرائيلي إنه هاجم “مقر قيادة” تابعاً لحركة حماس شمال قطاع غزة، زاعماً أن عناصر مسلحين كانوا داخله ويعملون على تنفيذ عمليات ضد قواته ومواطنيه. وأضاف أنه اتخذ إجراءات لتقليل احتمال إصابة المدنيين، بينها استخدام “أسلحة دقيقة” ومراقبة جوية، مؤكداً أن قواته في قيادة المنطقة الجنوبية ستواصل العمل لإزالة ما وصفه بـ“التهديدات الفورية”.
وأدانت حركة حماس القصف الإسرائيلي، معتبرة أنه “تكرار لمشاهد الإبادة والقتل اليومي بحق الشعب الفلسطيني”، وتنكر كامل لاستحقاقات وقف إطلاق النار. وقالت الحركة إن صمت المجتمع الدولي والأمم المتحدة يشجع حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على الاستمرار في “النهج الدموي”، مطالبة الوسطاء والأطراف المعنية بالضغط على إسرائيل لوقف الهجمات والالتزام بتعهداتها، وفي مقدمتها وقف العدوان على القطاع.
💬 التعليقات (0)