"ما حدث جراء القصف الأمريكي الإسرائيلي على مدرسة الفتيات الابتدائية "شجرة طيبة" في إيران وسقوط مئات الأطفال ليس خطأ عسكريا أو جريمة حرب، بل هو قدر من الله لا يد للبشر في تغييره"، هكذا لخص أحد الجنود الأمريكيين السابقين عقيدة وزير الحرب الأمريكي بيت هيغسيث عبر ضرب المثال السابق.
ووفقا لشهادة الجندي الأمريكي السابق والناشط في حقوق المحاربين، كريستوفر كولدسمث، فإن خطورة تفكير هيغسيث تكمن في قدرته على "تأليه" العنف وتجريد الضحايا من إنسانيتهم.
وقد أسفر قصف مدرسة الفتيات في ميناب بولاية هرمزغان (جنوبي إيران) عن مقتل 165 طالبة وإصابة 96 طالبة أخرى، وتمت الغارة الجوية في اليوم الأول من الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران التي بدأت يوم 28 فبراير/شباط الماضي.
ويتحدث الجندي الأمريكي السابق – خلال استضافته في برنامج "وجوه الحرب" – عن خطورة هذا التفكير في كونه قناعة بحتمية الأقدار التي تمنحه حصانة أخلاقية زائفة؛ فإذا كان كل ما يحدث هو "إرادة الله"، فلا مكان للندم ولا ضرورة للمساءلة، ولا قيمة لقواعد الاشتباك.
ويعبر كولدسمث عن عقيدة هيغسيث العسكرية بأنها تستوجب أن يحصل الأعداء على الرصاص، لا على محامي دفاع، وهي القاعدة التي تشرعن الفتك المطلق دون قيود قانونية أو إنسانية.
وتبدأ حكاية عقيدة بيت هيغسيث من على جسده؛ فالوشوم التي تغطي ذراعيه وصدره ليست مجرد رسوم عابرة، بل هي خريطة طريق لعقليته، إذ يطبع على ذراعه اليمنى وشم "الصليب المقدس" وكلمات مثل "كافر" وعبارة "إرادة الله"، وكلها شعارات استُحضرت من حقبة الحروب الصليبية لتعبر عن انقسام العالم في نظره إلى قسمين: "نحن" و"هم".
💬 التعليقات (0)