شهدت العلاقة بين الرئيس الأمريكي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تداخلا مستمرا بين التنسيق السياسي من جهة، وما توصف أحيانا بتباينات متكررة في إدارة ملفات الحرب من جهة أخرى، خاصة في غزة ولبنان وإيران، مما أعاد طرح سؤال بشأن طبيعة هذه العلاقة بين التبعية وتوزيع الأدوار داخل المعسكر الواحد.
ويبرز هذا التباين في اختلاف مقاربة كل طرف، إذ يقدّم ترمب نفسه بوصفه "رجل سلام" يسعى إلى إنهاء الحروب عبر الضغط السياسي والصفقات بدلا من الانخراط في نزاعات طويلة، أما نتنياهو فيعتمد على رؤية أمنية ترى في القوة العسكرية أداة لإدارة الصراع، وفي أي تسوية ضمانا لتفوق أمني إسرائيلي أوضح.
ورغم ما يتسرب بين حين وآخر من مظاهر "الخلافات" أو "التباينات" في المواقف والرؤى بشأن هذا الملف أو ذاك، فإن مراقبين يجزمون بأن ما يجري في الخفاء هو توزيع للأدوار، ولا يعبّر في الواقع عن خلافات جوهرية عميقة بينهما.
وما يلي أبرز المحطات التي عكست "تباينا" في الظاهر بين مواقف ترمب ونتنياهو:
في ملف وقف الإبادة الجماعية على قطاع غزة، برزت علاقة ترمب ونتنياهو بوصفها مزيجا من التنسيق السياسي والتباين الظاهر أحيانا في إدارة الحرب، خاصة خلال عام 2025.
فمع تواصل الحرب على غزة التي اندلعت في أكتوبر/تشرين الأول 2023، بعد وصول ترمب إلى السلطة، بدأت مؤشرات التباعد بين الرجلين تظهر بوضوح منذ مارس/آذار 2025، حين تزامنت مفاوضات أمريكية مع حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في الدوحة مع مواقف علنية بدت أقل انسجاما بين الجانبين.
💬 التعليقات (0)