وفي مقابلة ضمن الحلقة، اعتبر الكاتب الأمريكي توماس فريدمان أن العالم دخل مرحلة جديدة تقوم على "القوة عبر التعطيل" بدلا من "القوة عبر التدمير"، موضحا أن الفاعلين الأصغر باتوا قادرين على إرباك قوى كبرى باستخدام أدوات منخفضة الكلفة مثل الطائرات المسيرة والتقنيات الرقمية.
وقال فريدمان إن الحرب أظهرت أن "الصغار يتصرفون بشكل كبير، والكبير يمكن أن يتصرف كصغير"، مشيرا إلى أن إيران استطاعت، عبر تهديد مضيق هرمز بمسيرات منخفضة الكلفة، تعطيل نحو 20% من واردات الطاقة العالمية، وهو ما وصفه بعلاقة "غير متناظرة" أربكت الحسابات الأمريكية.
وأضاف أن إدارة ترمب "لا تعرف حقيقة كيف تخرج من هذه المعضلة"، مرجحا أن يكون أفضل سيناريو بالنسبة لواشنطن هو الوصول إلى وقف إطلاق نار يسمح لإيران بالاحتفاظ بجزء من برنامجها النووي مقابل تخفيف العقوبات والإبقاء على النظام الإيراني.
وفي سياق حديثه عن التحولات الجيوسياسية، قال فريدمان إن العالم يتحرك نحو مرحلة "الجغرافيا الرقمية"، حيث أصبحت القدرة على تعطيل البنى التحتية والطاقة والاقتصاد أكثر تأثيرا من التفوق العسكري التقليدي، معتبرا أن بناء التحالفات القائمة على الاعتماد المتبادل سيكون العامل الحاسم في تحديد النفوذ العالمي خلال المرحلة المقبلة.
وانتقد فريدمان نهج إدارة ترمب تجاه التحالفات الدولية، قائلا إن الإدارة الأمريكية "تعتمد على التعاملات ولا تؤمن بالتحالفات"، معتبرا أن هذه العقلية "لا تتماشى مع العالم الرقمي الذي نتحرك صوبه".
من جانبه، قال الجنرال المتقاعد ويسلي كلارك إن الحلفاء الأوروبيين لم يكونوا على علم مسبق بخطط ترمب تجاه الحرب مع إيران، مضيفا أن دول الناتو لا يمكنها "أن تقفز فقط عندما تطلب الولايات المتحدة منها ذلك"، نظرا لطبيعة الأنظمة الديمقراطية والحاجة إلى تفويض داخلي قبل الانخراط في الحروب.
💬 التعليقات (0)