طالب وفد لجنة الأمم المتحدة المعنية بممارسة الشعب الفلسطيني لحقوقه غير القابلة للتصرف، الاتحاد الأوروبي بالانتقال من بيانات الإدانة إلى خطوات عملية وملموسة لمساءلة الاحتلال.
وشدد الوفد خلال لقاءات رفيعة المستوى في بروكسل، شملت سفراء اللجنة السياسية والأمنية للاتحاد الأوروبي، على ضرورة اتخاذ تدابير حازمة تجاه الاستعمار الاستيطاني ومراجعة العلاقات التجارية مع إسرائيل في ظل انتهاكاتها المستمرة للقانون الدولي.
وحذر الوفد، الذي ضم الممثل الدائم لدولة فلسطين لدى الأمم المتحدة الوزير رياض منصور وسفيرة فلسطين لدى الاتحاد الأوروبي أمل جادو، من خطورة المخططات الاستعمارية وتحديداً مشروع "E1". كما سلط الضوء على التداعيات الكارثية لاستمرار الاحتلال في احتجاز أموال المقاصة الفلسطينية، مما يقوض قدرة الحكومة على الوفاء بالتزاماتها تجاه المواطنين، واصفاً المرحلة الحالية بـ "اللحظة التاريخية الحاسمة" التي تتطلب حماية حل الدولتين من الانهيار.
وفي سياق التحركات الدبلوماسية، عقد الوفد اجتماعاً مع الممثل الخاص للاتحاد الأوروبي لعملية السلام، كريستوف بيغو، بحث خلاله التحضيرات للاجتماعات الدولية المقبلة والمسار المرتبط بالتحالف الدولي لتنفيذ حل الدولتين. ودعا الجانب الفلسطيني خلال اللقاء إلى تسريع الإفراج عن الدعم المالي المخصص للسلطة الفلسطينية لمواجهة الأزمة المالية الحادة، مؤكداً أن إسرائيل تواصل تقويض أفق السلام عبر التشريعات العنصرية والانتهاكات الممنهجة ضد القيادة والمؤسسات الوطنية.
من جانبه، أكد الممثل الأوروبي التزام الاتحاد بحل الدولتين ورفضه للإجراءات الأحادية والاستيطان، مشيراً إلى وجود نقاشات أوروبية مستمرة بشأن اتخاذ خطوات إضافية تتعلق بمنتجات المستعمرات ودعم السلطة الفلسطينية سياسياً ومالياً. واختتم الوفد جولته بمؤتمر صحفي في بروكسل، استعرض فيه الجهود الدولية المبذولة لإنهاء الاحتلال وتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من حزيران 1967، مؤكداً على الدور المحوري الذي يجب أن تضطلع به أوروبا في الدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني.
💬 التعليقات (0)