فجّرت تقارير إعلامية قبرصية ومنشورات على مواقع التواصل جدلا واسعا بشأن "شراء مستثمرين إسرائيليين قرية كاملة" في تروزينا بوادي دياريزوس جنوبي قبرص، وسط تحذيرات من تغيير ديموغرافي مقابل رواية رسمية تقلل من حجم المشكلة وتصفها بمشروع تطوير عقاري.
وفي ظل تصاعد التفاعل، تعيش الأوساط القبرصية حالة من الترقب والغضب بعد الكشف عن استحواذ على مساحات ومبان داخل القرية المهجورة في مقاطعة ليماسول، ضمن مشروع يُسوّق لإنعاش المنطقة، لكنه يثير مخاوف بيئية وقانونية، ويغذي اتهامات بـ"التفريط في السيادة" وتحويل هوية المكان.
وفجّر موقع "فيلِفثيروس" القبرصي القضية، كاشفا عن توجه شركة ذات مصالح إسرائيلية لإنشاء "مجتمع سكني مغلق" في قرية تروزينا، ويستهدف المشروع بناء 60 وحدة سكنية وموقع تخييم ومصنع نبيذ.
وبحسب وسائل إعلام محلية، دافع رئيس منظمة الإدارة المحلية في ليماسول "يانيس تسولوفتاس" عن الموقف، موضحا أن الشركة تقدمت بطلبات منفصلة تشمل طلبين للمنازل وطلبا لمصنع النبيذ وآخر للمخيم، وأن المشروع يتضمن هدم مبان قائمة وبناء أخرى جديدة في قلب القرية، وسيقام المخيم على الأطراف.
وفي تصعيد يعكس تحول المشكلة إلى أزمة سياسية وبيئية، أجرى المرشح البرلماني عن "حركة الخضر القبرصية" ستاموس بابافاسيليو، تفتيشا ميدانيا في منطقة "تروزينا/جيروفاسا". وأشار إلى أن وتيرة الأعمال على الأرض من قبل الشركة الإسرائيلية لتنفيذ المشروع تبدو أكثر كثافة مما تعلن عنه السلطات، وتساءل عن وجود تراخيص فعلية.
في المقابل، أكد رئيس الإدارة المحلية لقرى أرسوس وتروزينا وجيروفاسا، "ياناكيس جياناكي"، أن المشتري رجل أعمال إسرائيلي استحوذ بشكل مباشر وعبر شركة على نحو 70% من مباني القرية من ملاكها الأصليين، إلى جانب مساحات زراعية واسعة.
💬 التعليقات (0)