حذّرت وزارة الصحة الفلسطينية من خطورة تزايد هجمات الكلاب الضالة في عدد من المحافظات الفلسطينية، مؤكدة أن التعامل السريع مع حالات العض أو الخدش يعدّ أمراً بالغ الأهمية لتفادي الإصابة بداء الكلب، الذي يُعد من الأمراض الفيروسية الخطيرة والمميتة في حال عدم تلقي العلاج المناسب بالوقت المطلوب.
وقال مدير صحة محافظة أريحا والأغوار الدكتور طارق حواش، إن الوزارة تتابع بقلق ارتفاع أعداد حالات التعرض للعقر أو الخدش من الكلاب الضالة، مشيراً إلى أن أقسام الطب الوقائي في مديريات الصحة تعمل على مدار الساعة للتعامل مع هذه الحالات بالتنسيق مع المستشفيات والقطاع الخاص.
وأوضح حواش في حديث خاص لشبكة رايـــة الإعلامية، أن كثيراً من المواطنين يعتقدون أن الإصابة تقتصر على “العض المباشر”، بينما يمكن للفيروس أن ينتقل أيضاً عبر الخدوش أو “الخرمشة”، بسبب احتمال وجود لعاب الحيوان المصاب على مخالبه، ما يستوجب التعامل مع الحالتين بالجدية ذاتها.
وأكد أن أي شخص يتعرض للعض أو الخدش يجب أن يتوجه فوراً إلى أقرب مركز صحي أو مستشفى، حتى يتم التواصل مع أقسام الطب الوقائي وبدء بروتوكول العلاج دون تأخير، موضحاً أن سرعة إعطاء المصل واللقاحات تقلل بشكل كبير من خطر الإصابة.
وأشار إلى أن الوزارة تعتمد سياسة متابعة دقيقة تشمل معرفة نوع الحيوان ومكان الإصابة وما إذا كان الحيوان معروفاً أو ضالاً، لافتاً إلى أن الإصابات في الوجه أو المناطق القريبة من الأعصاب تستدعي تدخلاً فورياً بسبب سرعة انتقال الفيروس إلى الجهاز العصبي.
وبيّن حواش أن المصاب يحتاج عادة إلى أربع جرعات من اللقاح تُعطى على مراحل زمنية محددة، تبدأ من اليوم الأول للإصابة، محذراً من خطورة التأخر في تلقي العلاج، خاصة أن المرض قد يؤدي إلى الوفاة بنسبة تقترب من 100% بعد ظهور الأعراض.
💬 التعليقات (0)