حذر الكاتب والصحفي الأمريكي هوارد فرينش، في مقال نشرته مجلة "فورين بوليسي"، من تجاهل الغرب للتدهور المتسارع في منطقة الساحل الأفريقي، معتبرا أن مالي تحولت من نموذج ديمقراطي واعد في تسعينيات القرن الماضي إلى بؤرة اضطراب تنذر بانفجار أوسع قد يدفع العالم ثمنه لاحقاً، عبر موجات الهجرة والتطرف وانهيار الدول.
استعاد فرينش تجربته كمراسل في غرب أفريقيا خلال تسعينيات القرن الماضي، وهي الفترة التي وصفها بأنها شهدت “ثورة سياسية هادئة” مع توسع التجارب الديمقراطية في القارة بعد عقود من الحكم العسكري وأنظمة الحزب الواحد.
وأشار إلى أن عام 1996 وحده شهد تنظيم 18 انتخابات تنافسية في دول أفريقية، ما عزز آنذاك الاعتقاد بأن الديمقراطية بدأت تترسخ تدريجياً في القارة. أخبار ذات صلة فورين بوليسي: خطة ترامب الخاصة بقطاع غزة تدور في حلقة مفرغة فورين بوليسي: شبح فشل أمريكا في فيتنام يلوح بالأفق
وأوضح الكاتب أن مالي كانت تمثل في نظره نموذجاً ملهماً للتحول الديمقراطي، بعد انتقالها للحكم المدني عام 1992 رغم الفقر وضعف البنية الاقتصادية والتعليمية.
وأضاف أن نجاح التجربة المالية شجع دولاً أخرى مثل بنين وغانا والنيجر على توسيع هامش الحريات وإجراء انتخابات أكثر انفتاحاً، حتى أن بعض الأنظمة السلطوية شعرت بضغوط لتخفيف قبضتها السياسية.
لكن المشهد تغيّر بالكامل خلال السنوات الأخيرة، مع تصاعد الانقلابات العسكرية وانتشار الجماعات المسلحة المرتبطة بتنظيم القاعدة في منطقة الساحل.
💬 التعليقات (0)