أمد/ حين تكتبُ الشاعرة التونسية القديرة سلوى السوسي ميثاقَ المرافئ الداخلية..قصيدتها " انعتاق"-نموذجا
ليس الانعتاق وثيقة تُوقّع في العلن،بل هو ندبة خفية تنبت تحت الجلد كزهرة تتعرَّف نفسَها بعد طولِ غياب.
في قصيدة"انعتاق" لشاعرتنا التونسية القديرة سلوى السوسي،نلمسُ لحظة التماس الذات مع ظلِّها الموارب،تلك اللحظةَ التي لا تأتي عن طريق الصخب،بل عبر دهشة السؤال الصامت:"بحثتُ عن نفسي...تاهت عني".غير أن التيه هنا ليس هروبا،بل ولادة جديدة لوعي يخلع ثياب التكرار، ويفتح النوافذ في قبضة الأصابع.
سلوى السوسي لا تكتب الاحتفال بالخلاص،بل تكتب انفجار القيودِ من الداخل،حيث تصبح "أسوأ الزلّات" مرافئَ للمشروعية الحميمية،وحيث يصير الغرق دربا من دروب المعرفةِ الشجية.
إنها شاعرة الجواز المؤجّل إلى أراض كانت محظورة بالأمس،شاعرة التمرّد الأنيق الذي لا يصطدم بالجدران،بل يحوّلها إلى مداخل.
بحثت عنها في شجن اللّحن...
💬 التعليقات (0)