ظهرت في الإعلام ومن خلال العديد من التقديرات السياسية والتسريبات غير الرسمية، جرعة تفاؤلٍ بشأن احتمال التوصل إلى اتفاقٍ بين أمريكا وإيران.
ترمب متفائل، والإيرانيون غير متشائمين، والباكستانيون أكثر تفاؤلاً، وزيارة عراقجي للصين التي تسبق الزيارة المقررة لترمب، أعطت أيضاً مؤشراتٍ وإن كانت غير واضحةٍ تماماً إلا أنها توضع في الاعتبار، فربما ولنضع تحت ربما عدة خطوط، أن يكون للصين دوراً في بلورة ودعم الحل المفترض.
ولو كان لجرعة التفاؤل السائدة هذه الأيام، مسوّغاً منطقياً وحقيقياً فما هو التقويم الموضوعي للخلاصة التي آلت إليها هذه الحرب ولو بصورةٍ أولية، باختصارٍ شديد، تكون أمريكا لم تأخذ كل شيء، وتكون إيران لم تفقد كل شيء، أمّا إسرائيل التي لا تُخفي خوفها من أن تكون جرعة التفاؤل حقيقية، وأن يتم الاتفاق بين طهران وواشنطن بما هو قريبٌ من التسريبات، فسوف تكتشف حال إعلان الاتفاق أنها كانت تبني قصوراً فوق الرمال، فالنظام الإيراني سيخرج من هذه الحرب حاكماً لإيران، رغم كل الجراح والخسائر الفادحة التي مُني بها، وحكاية النووي لم تنتهِ تماماً ولن تُزاح نهائياً عن الأجندة، بل تأجلّت كالسابق، أمّا الباليستي والأذرع فما دام النظام قائماً فلا جدوى من أي حديثٍ عن إنهائه أو تقييده، وهذا ما كان الحال عليه بالنسبة لإسرائيل قبل الحرب، وسيظل كذلك إلى اجلٍ غير مسمّى.
💬 التعليقات (0)