أعلن عبد الله أوزدمير، رئيس فرع حزب العدالة والتنمية في مدينة إسطنبول، عن نتائج أحدث استطلاع للرأي العام أُجري على مستوى المحافظات التركية كافة. وأوضح أوزدمير خلال استضافة تلفزيونية أن الحزب الحاكم لا يزال يحافظ على صدارته للمشهد السياسي، محققاً تقدماً ملحوظاً في نوايا التصويت لدى الشارع التركي خلال الفترة الراهنة.
وبحسب الأرقام التي كشف عنها المسؤول الحزبي، فقد حصد حزب العدالة والتنمية نسبة 35.8% من أصوات المشاركين في الاستطلاع، متفوقاً على حزب الشعب الجمهوري المعارض الذي حصل على 30.7%. وأكد أوزدمير أن هذه النتائج تعكس استمرار المنحنى الصاعد للحزب وقدرته على توسيع الفارق مع أقرب منافسيه السياسيين في ظل التحديات الراهنة.
وشدد أوزدمير على أن الحزب يعتمد استراتيجية المتابعة الدقيقة لاتجاهات الرأي العام من خلال إجراء استطلاعات دورية ومنتظمة في مختلف أنحاء البلاد. وتهدف هذه الدراسات الميدانية إلى تقييم المشهد السياسي العام وقياس مدى رضا المواطنين عن الأداء الحكومي والخدمي، خاصة في المدن الكبرى مثل إسطنبول التي تحظى بأهمية استراتيجية.
وفي سياق متصل، شن المسؤول في الحزب الحاكم هجوماً لاذعاً على الهيكلية التنظيمية لحزب الشعب الجمهوري، واصفاً إياها بحالة من التراجع المؤسسي. وادعى أوزدمير أن الحزب المعارض يعاني من تداخل في الأدوار وفقدان للتوازن التنظيمي، مما أدى إلى فجوة واضحة بين القيادات المحلية والمركزية أثرت على فاعلية الحزب السياسية.
وانتقلت انتقادات أوزدمير لتشمل الأداء الخدمي لبلدية إسطنبول الكبرى، حيث زعم وجود إخفاقات ملموسة في تنفيذ مشاريع البنية التحتية الحيوية. وأشار إلى أن هناك تأخراً غير مبرر في إنجاز خطوط المترو وتراجعاً في كفاءة خدمات النقل العام، مما تسبب في تفاقم أزمة الحركة المرورية التي يعاني منها سكان المدينة بشكل يومي.
كما تطرق الحديث إلى الملف المالي للبلدية، حيث ادعى أوزدمير أن المديونية وصلت إلى مستويات قياسية قد تهدد استدامة الخدمات الأساسية المقدمة للمواطنين. وأوضح أن الأعباء المالية المتراكمة على مؤسسات المياه والصرف الصحي والنقل تعيق قدرة البلدية على استثمار الموارد المتاحة في تحسين جودة الحياة وتطوير المرافق العامة.
💬 التعليقات (0)