باحث أول في معهد الشرق الأوسط بواشنطن، ومتخصص في الأمن الإقليمي والسياسات الخارجية لإيران.
في الرابع من مايو/أيار، اقترب مضيق هرمز خطوة أخرى من حرب مفتوحة. فقد أفادت التقارير بأن القوات الإيرانية أطلقت صواريخ ونشرت طائرات مسيرة باتجاه مواقع بحرية أمريكية وحركة مرور تجارية عابرة للمضيق.
واندفعت زوارق سريعة في أسراب فتعرضت للتدمير، وضُربت ناقلة مرتبطة ببعض دول الخليج. وردت المروحيات والقطع البحرية الأمريكية باعتراض الصواريخ وإغراق عدة سفن إيرانية.
وفي الوقت ذاته، أطلقت واشنطن ما تسميه "مشروع الحرية"، الذي يهدف إلى إرشاد السفن التجارية العالقة للخروج من الخليج. وما لبثت طهران أن حذرت من أن أي تحرك من هذا القبيل دون تنسيق سيعد انتهاكا وسيكون عرضة للهجوم.
بعبارة أخرى، فقد تصرف كلا الجانبين كما لو أنهما يفرضان النظام، وكلاهما عامل الآخر على أنه الطرف غير الشرعي.
وهنا تكمن المواجهة الآن فلا هي سلم، ولا هي حرب معلنة، بل حالة أشد تقلبا؛ فهي عملية منظمة يتم فيها حساب كل خطوة بدقة، وكل إشارة فيها متعمدة، وأي سوء تقدير قد يكون حاسما. بهذا المعنى، يكون مفهوم الحرب الجارية قد تغير.
💬 التعليقات (0)