أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الخميس، عن تمكنه من اغتيال أحمد غالب بلوط، الذي وصفه بأنه قائد وحدة "قوة الرضوان" التابعة لحزب الله اللبناني. وجاء في الادعاء الإسرائيلي أن العملية نُفذت عبر غارة جوية دقيقة استهدفت موقعاً في حارة حريك بالضاحية الجنوبية لبيروت يوم أمس الأربعاء، وذلك في إطار تصعيد العمليات العسكرية الإسرائيلية على الأراضي اللبنانية.
وأوضح بيان جيش الاحتلال أن بلوط كان يشغل مناصب قيادية حساسة داخل الوحدة النخبوية، من بينها منصب مسؤول العمليات، حيث كان يتولى الإشراف على الاستعدادات القتالية الموجهة ضد القوات الإسرائيلية. وأضافت المصادر العسكرية أن المستهدف كان يقود التخطيط الميداني للعمليات الهجومية والدفاعية في مناطق التماس، مما جعله هدفاً رئيسياً لأجهزة الاستخبارات.
واتهمت تل أبيب القيادي بلوط بالمسؤولية المباشرة عن تنفيذ عشرات العمليات العسكرية التي استهدفت المواقع الإسرائيلية في الجليل وشمال فلسطين المحتلة. وشملت هذه العمليات، بحسب الادعاءات الإسرائيلية، إطلاق صواريخ موجهة مضادة للدروع وزرع عبوات ناسفة متطورة، بالإضافة إلى جهوده المستمرة في إعادة بناء القدرات القتالية لوحدة الرضوان بعد الضربات السابقة.
من جانبه، لم يصدر حزب الله أي بيان رسمي حتى اللحظة لتأكيد أو نفي صحة الأنباء المتعلقة بمصير القيادي أحمد بلوط. وتلتزم قيادة الحزب عادةً بسياسة التريث في إعلان استشهاد قادتها الميدانيين حتى استكمال التحقيقات الميدانية وإبلاغ ذويهم، وهو ما يفتح الباب أمام التكهنات حول دقة الرواية الإسرائيلية في ظل غياب الأدلة المصورة.
وأفادت مصادر إعلامية بأن الإعلان الإسرائيلي يأتي في سياق عودة مكثفة لسياسة الاغتيالات التي تستهدف الكوادر الميدانية والقيادات الوسطى في حزب الله. ولوحظ في البيان الأخير غياب الصور التوثيقية للمستهدف، وهو أمر غير معتاد في بيانات الاغتيال الإسرائيلية، مما قد يشير إلى نقص في المعلومات الاستخباراتية الحديثة حول الشخصية المستهدفة أو طبيعة نتائج الغارة.
وتتزامن هذه التطورات مع استمرار الغارات العنيفة التي يشنها طيران الاحتلال على مناطق متفرقة في جنوب لبنان والبقاع والضاحية الجنوبية، مخلفةً دماراً واسعاً في البنية التحتية والمناطق السكنية. وتؤكد التقارير الميدانية أن التوتر الحدودي بلغ مستويات غير مسبوقة، وسط تحذيرات دولية من انزلاق المنطقة نحو مواجهة شاملة تتجاوز قواعد الاشتباك التقليدية.
💬 التعليقات (0)