كانت المفاوضات في القاهرة تدور داخل غرف مغلقة، حيث تُراجع الكلمات بدقة، وتُناقش الجمل بندًا بندًا، بينما يحاول الوسطاء انتزاع صيغة تُبقي المسار السياسي قائمًا ولو بالحد الأدنى.
لكن في غزة، كان هناك مسار آخر يُدار بالتوازي… مسار تصنعه الطائرات والاغتيالات والدم.
بعد ساعات فقط من انتهاء جولة تفاوضية جديدة بين وفود الفصائل الفلسطينية والوسطاء، ارتفعت وتيرة التصعيد الإسرائيلي بشكل لافت. سلسلة غارات متلاحقة.
استهدافات لأهداف مدنية وعناصر شرطية.
ثم جاءت الضربة المحمّلة برسائل الدم: استهداف نجل الدكتور خليل الحية، في لحظة كان فيها رئيس الوفد المفاوض يتابع آخر تفاصيل النقاشات المتعلقة بالردود والتعديلات داخل المسار التفاوضي.
داخل حركة حماس، لا يُنظر إلى ما جرى باعتباره تصعيدًا عسكريًا منفصلًا عن المفاوضات، بل باعتباره محاولة إسرائيلية مباشرة لـ"التفاوض بالدم".
💬 التعليقات (0)