لم يكن 27 سبتمبر/أيلول 2024 مجرد تاريخ لعملية اغتيال عابرة في ضاحية بيروت الجنوبية، بل كان صافرة البداية لما وُصف بأنه "زلزال" أمني لم تتوقف ارتداداته حتى اللحظة.
وبعد شهور من المواجهات بين حزب الله وإسرائيل على خلفية مؤازرة الحزب للمقاومة في غزة، انتقلت الإستراتيجية الإسرائيلية من "قواعد الاشتباك" التقليدية إلى سياسة الاستهداف القيادي الشامل، التي بدأت برأس الهرم ولم تنتهِ عند القادة الميدانيين.
استطاعت إسرائيل اغتيال الأمين العام لـحزب الله حسن نصر الله في عملية استخبارية معقدة. ورغم أن تفاصيل العملية لا تزال غير واضحة تماما حتى اليوم، فإن المؤشرات تدل على أن الاختراق كان نتاجا عن عدة عوامل.
ووفقا لعدة تقارير، يبدو أن إسرائيل قد طوّرت قدرة على اختراق الشبكات الأمنية لحزب الله، وقد يكون هذا عبر استخدام أدوات استخبارية متقدمة مثل التجسس الإلكتروني، أو حتى بالحصول على معلومات من مصادر بشرية داخل الحزب. هذه القدرات مكّنت إسرائيل من تحديد مكان نصر الله بدقة، وهو أمر كان يعدّ صعبا نظرا لاحتياطاته الأمنية العالية.
ونتيجة لشدة دقة الهجوم الذي استهدف نصر الله، تشير تقارير إلى أن إسرائيل استخدمت تكنولوجيا متطورة مثل الطائرات من دون طيار أو الصواريخ الموجهة بدقة.
وتشير التقديرات أيضا إلى احتمال أن تكون إسرائيل قد نفذت هجمات سيبرانية على أنظمة الاتصالات داخل حزب الله، مما سمح لها بتحديد تحركات نصر الله والتوقيت المناسب للهجوم.
💬 التعليقات (0)