f 𝕏 W
هل تحاول إسرائيل عرقلة تسوية ترامب مع إيران عبر التصعيد في لبنان؟

وكالة سوا

سياسة منذ ساعة 👁 0 ⏱ 3 د قراءة
زيارة المصدر ←

هل تحاول إسرائيل عرقلة تسوية ترامب مع إيران عبر التصعيد في لبنان؟

تكشف تقارير وتحليلات إسرائيلية عن تزايد الفجوة بين الحسابات الأميركية والإسرائيلية في التعامل مع إيران. فبينما يبدو الرئيس الأميركي دونالد ترامب أقرب إلى خيار

📰 قارن التغطية هذا الخبر نُشر في 2 مصادر مختلفة — اطّلع على كل التغطيات جنباً إلى جنب

تكشف تقارير وتحليلات إسرائيلية عن تزايد الفجوة بين الحسابات الأميركية والإسرائيلية في التعامل مع إيران. فبينما يبدو الرئيس الأميركي دونالد ترامب أقرب إلى خيار التسوية واحتواء التصعيد، ما زال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يدفع نحو إبقاء الضغط العسكري والسياسي قائماً، سواء ضد إيران أو عبر الجبهة اللبنانية.

وفي هذا السياق، جاءت الغارة الإسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت، مساء أمس الأربعاء، لتثير تساؤلات واسعة داخل إسرائيل نفسها حول توقيتها ورسائلها السياسية. فقد سرّبت وسائل إعلام إسرائيلية أن الهجوم استهدف قائد قوة الرضوان في حزب الله، مالك بلوط، فيما تحدثت هيئة البث الإسرائيلية عن “تقديرات” باغتياله. واللافت أن العملية جاءت بعد سلسلة تصريحات إسرائيلية تصعيدية. فقد أعلن نتنياهو أن إسرائيل “تشترك مع واشنطن في أهدافها”، وعلى رأسها “إخراج اليورانيوم المخصب من إيران وتفكيك قدراتها على التخصيب”. كما قال رئيس هيئة الأركان إيال زامير، خلال جولة في جنوب لبنان، إن الجيش الإسرائيلي “لا يواجه أي قيود على استخدام القوة”، وإنه في حالة استعداد للعودة إلى “معركة واسعة”.

وكان لافتاً أيضاً ظهور نتنياهو ووزير الأمن يسرائيل كاتس في بيان مشترك تباهيا فيه بالعملية. وحتى الآن لم يصدر رد أميركي رسمي، لكن تقديرات إسرائيلية ترجّح أن تنفيذ العملية بهذا المستوى لم يكن ليحدث من دون ضوء أخضر أميركي، أو على الأقل من دون موافقة ضمنية من ترامب. ووفقاً لتحليلات إسرائيلية، فإن تراجع حماس ة ترامب لاستئناف الحرب ضد إيران بات واضحاً خلال الأسابيع الماضية. ففي بداية التصعيد، لجأ ترامب إلى خطاب تهديدي حاد تجاه طهران، ملوّحاً بخيارات عسكرية واسعة أملاً في فرض شروط أميركية قاسية. لكن مع مرور الوقت، بدا أن أولوياته تغيّرت، وأنه بات يبحث عن مخرج سياسي يوقف التدهور في الخليج ويمنع انفجاراً إقليمياً واسعاً قد ينعكس سلباً على وضعه الداخلي والاقتصادي.

لكن خلف هذا الخطاب التصعيدي، تظهر فجوة متزايدة بين الحسابات الأميركية والإسرائيلية. فبينما يبدو ترامب أقرب إلى خيار التسوية، لا يخفي نتنياهو رغبته في إبقاء الضغط العسكري قائماً، سواء ضد إيران أو على الجبهة اللبنانية. وتقدّر تحليلات إسرائيلية أن رئيس الحكومة الإسرائيلية يخشى أن يؤدي أي اتفاق أميركي ـ إيراني إلى تثبيت واقع إقليمي جديد لا ينسجم مع أهدافه، خصوصاً إذا اقتصر الاتفاق على الملف النووي وأهمل مشروع الصواريخ الباليستية الإيراني أو مستقبل النظام في طهران.

وتقدّر أوساط إسرائيلية أن مكانة إسرائيل كشريك مركزي في إدارة المواجهة مع إيران تعرضت لتآكل تدريجي. فترامب، الذي كان في السابق أكثر التصاقاً بالرؤية الإسرائيلية، بات يتخذ قراراته بصورة أكثر استقلالية، من دون إظهار اهتمام كبير بالموقف الإسرائيلي. وفي تصريحاته الأخيرة حول المفاوضات، لم يأتِ على ذكر إسرائيل إطلاقاً، في مؤشر قرأته تل أبيب باعتباره رسالة سياسية واضحة.

من هنا، تبدو الساحة اللبنانية بالنسبة إلى إسرائيل ورقة ضغط إضافية يمكن استخدامها للتأثير على مسار التفاهمات الأميركية ـ الإيرانية. فالغارة على الضاحية لا تنفصل، وفق هذه القراءة، عن الصراع الدائر حول شكل التسوية المقبلة في الخليج. وتشير تقديرات إسرائيلية إلى أن ترامب، عندما تعثرت الاتصالات مع طهران سابقاً، درس بالفعل خيارات أكثر عدوانية، بينها ضرب البنى التحتية الإيرانية أو تنفيذ عمليات عسكرية رمزية داخل الأراضي الإيرانية. لكنه اختار في النهاية مقاربة أكثر محدودية، تمثلت في كسر الحصار في مضيق هرمز ومحاولة فرض وقائع ضغط اقتصادية وعسكرية من دون الانزلاق إلى حرب شاملة.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من وكالة سوا

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)