مؤسسة بحثية غير ربحية تعنى بقضايا السياسة الخارجية، تأسست عام 1910 في العاصمة واشنطن على يد رجل الأعمال والملياردير الأمريكي أندرو كارنيغي، تعدّ من أهم المؤسسات البحثية و"خزانات الأفكار" (Think Tanks)، وتقدم دراسات وتحليلات واستشارات استراتيجية يعتمد عليها صناع القرار والحكومات في إدارة الأزمات وصياغة السياسات.
تصف المؤسسة نفسها بأنها بحثية مستقلة، تعمل على تعزيز التعاون بين الدول ودعم السلام الدولي. ورغم ما يوُجِّه إليها من انتقادات تتعلق بالانحياز أو دعم مشروعات جدلية، فقد صُنِّفت ضمن أفضل مراكز الأبحاث في العالم وفقًا لتقرير جامعة بنسلفانيا لعام 2019.
أعلن الصناعي الأسكتلندي الأمريكي أندرو كارنيغي عن تأسيس مؤسسة كارنيغي للسلام الدولي في يوم ميلاده الخامس والسبعين، الذي وافق 25 نوفمبر/تشرين الثاني 1910، بتبرع بلغ 10 ملايين دولار. وجاء ذلك في وثيقة التأسيس المقدّمة في واشنطن بتاريخ 14 من ديسمبر/كانون الأول من العام ذاته، إذ كلّف كارنيغي أمناءها باستخدام الأموال لـ"تعجيل إلغاء الحروب الدولية، أشنع وصمة على حضارتنا"، كما ورد في نص الوثيقة .
وجاء التأسيس استجابة لنداءات عدد من قادة دوليين ورجال دولة أمريكيين اتفقوا مع كارنيغي على أن تعزيز السلام يمكن أن يتحقق عبر نشر المعرفة وتوسيع نطاق التحكيم الدولي في تسوية النزاعات بدلًا من اللجوء إلى الحرب.
وقد اختير وزير الخارجية الأمريكي إليهو روت الحائز على جائزة نوبل للسلام عام 1912 أول رئيس لمجلس أمناء المؤسسة، فيما ضم المجلس أيضا رئيسَ جامعة هارفارد وعددا من كبار الدبلوماسيين والسياسيين الأمريكيين.
وكانت مرحلة التأسيس قد شهدت نقاشا مبكرا حول طبيعة المؤسسة ودورها، بين من رأى أنها يجب أن تركز على البحث والتعليم ونشر المعرفة، وبين من دعا إلى دور أكثر مباشرة في صياغة سياسات السلام الدولية.
💬 التعليقات (0)