f 𝕏 W
الضم الصامت.. كيف تُجرد أدوات الاحتلال الإدارية الفلسطينيين من سيادتهم في الضفة؟

جريدة القدس

سياسة منذ 56 دق 👁 0 ⏱ 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

الضم الصامت.. كيف تُجرد أدوات الاحتلال الإدارية الفلسطينيين من سيادتهم في الضفة؟

تواجه مدينة الخليل، كبرى مدن الضفة الغربية المحتلة، مرحلة جديدة من التضييق الإداري عقب انتخاب يوسف الجعبري رئيساً لبلديتها، حيث وجد نفسه مجرداً من الصلاحيات الأساسية المتعلقة بالتخطيط والبناء. وتتركز هذه القيود في محيط المسجد الإبراهيمي، وهي المنطقة الأكثر حساسية، بعدما قررت سلطات الاحتلال سحب هذه المهام من الجانب الفلسطيني ونقلها لمسؤولين إسرائيليين بشكل أحادي.

تأتي هذه الخطوة في سياق سياسة أوسع تنتهجها حكومة بنيامين نتنياهو، تهدف إلى تعزيز نفوذ الأقلية الاستيطانية داخل قلب المدن الفلسطينية. ويرى مراقبون أن هذا التحول يمثل تسارعاً دراماتيكياً في عمليات الضم التدريجي التي استمرت لعقود، لكنها انتقلت الآن من الضم الفعلي عبر البؤر الاستيطانية إلى الضم القانوني والرسمي عبر تغيير القوانين الإدارية.

أفادت مصادر بأن التغييرات الأخيرة التي قادها وزير المالية اليميني المتطرف بتسلئيل سموتريتش تهدف إلى نقل السلطة من الحكم العسكري إلى الإدارة المدنية الإسرائيلية. هذا التحول يعني عملياً إلغاء الحاجة لموافقة الجيش على شراء الأراضي، ومنح وزارة العدل في دولة الاحتلال السيطرة الكاملة على سجلات الأراضي في معظم أنحاء الضفة الغربية المحتلة.

تسمح هذه التعديلات القانونية للمسؤولين الإسرائيليين باتخاذ إجراءات تنفيذية مباشرة، تشمل هدم الممتلكات والتدخل في قضايا المياه والمخاطر البيئية في مناطق كانت تدار تاريخياً من قبل السلطة الفلسطينية. وتعتبر هذه الإجراءات تقويضاً مباشراً لما تبقى من أسس اتفاقيات أوسلو، حيث ترفع الحواجز القانونية التي كانت تحول دون الضم الكامل للأراضي.

تشير البيانات الصادرة عن منظمات حقوقية إلى أن حكومة الاحتلال الحالية وافقت على إنشاء 102 مستوطنة جديدة خلال أقل من أربع سنوات، وهو ما يعادل تقريباً ضعف عدد المستوطنات التي كانت قائمة قبل توليها الحكم. ومن أخطر هذه المشاريع مستوطنة 'إي 1' التي تهدد بفصل شمال الضفة عن جنوبها، مما يقضي على أي فرصة لقيام دولة فلسطينية متصلة.

بالتوازي مع التوسع الاستيطاني، كثفت سلطات الاحتلال ضغوطها الاقتصادية على السلطة الفلسطينية، مما دفع مسؤولين فلسطينيين للتحذير من انهيار مالي وشيك. وصرح وزير المالية الفلسطيني، إستيفان سلامة، بأن الهدف من هذا الحصار المالي هو خلق فراغ سياسي وإداري يسهل عملية الضم النهائي للضفة الغربية وسط غياب ضغط دولي حقيقي.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من جريدة القدس

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)