f 𝕏 W
غزة بين مطرقة التهديدات الإسرائيلية وسندان الخروقات الميدانية

فلسطين الان

سياسة منذ 48 دق 👁 0 ⏱ 3 د قراءة
زيارة المصدر ←

غزة بين مطرقة التهديدات الإسرائيلية وسندان الخروقات الميدانية

على وقع طبول الحرب التي لم يهدأ ضجيجها فعلياً، عاد الإعلام العبري ليمارس هوايته في "الإرهاب النفسي" ضد سكان قطاع غزة، ملوحاً باستئناف العدوان الشامل تحت ذرائع واهية تتصل بسلاح المقاومة. هذا التصعيد ال

على وقع طبول الحرب التي لم يهدأ ضجيجها فعلياً، عاد الإعلام العبري ليمارس هوايته في "الإرهاب النفسي" ضد سكان قطاع غزة، ملوحاً باستئناف العدوان الشامل تحت ذرائع واهية تتصل بسلاح المقاومة. هذا التصعيد الكلامي يأتي في وقت لا تزال فيه بنود اتفاق شرم الشيخ الموقع في أكتوبر 2025 حبراً على ورق في أدراج حكومة الاحتلال، التي تملصت من استحقاقات المرحلة الأولى، مفضلةً سياسة "الاغتيالات الموضعية" وقضم التهدئة من أطرافها.

في أزقة غزة المدمرة، يمتزج القلق بالغضب؛ فالمواطن الذي انتظر أن يرى ثمار "وقف إطلاق النار" إعماراً ورفعاً للحصار، وجد نفسه أمام تهديدات بـ "إبادة متجددة". الاحتلال الذي يزعم تعثر المفاوضات بسبب "تعنت المقاومة" في ملف السلاح، هو ذاته من يغلق المعابر ويستهدف الفلاحين على الحدود، ضارباً بعرض الحائط الضمانات الدولية التي رافقت توقيع الاتفاق برعاية إقليمية ودولية.

إن المشهد اليوم يتجاوز مجرد تصريحات إعلامية؛ بل هو انعكاس لأزمة داخلية عميقة يعيشها الكيان، يحاول تصديرها عبر "فزاعة السلاح" للهروب من استحقاقات السلام العادل ورفع المعاناة عن مليوني فلسطيني. المقاومة من جهتها، ترفض المقايضة على حقها في الدفاع عن النفس، مؤكدة أن سلاحها هو الضمانة الوحيدة لعدم تكرار المجازر، خاصة في ظل تنصل الاحتلال المستمر من وعوده. أخبار ذات صلة كيف أحبطت "ورقة الفصائل" مخططات الالتفاف على إدارة غزة ووقف الخروقات؟ قناة عبرية: خطة صهيونية جديدة لضرب بيروت وترميم الردع المتآكل بذريعة "الخروقات"

أمام هذا المنعطف الخطير، يبقى قطاع غزة ساحة مفتوحة على كل الاحتمالات، بين هدنة هشة ينهشها الاحتلال بخروقاته اليومية، وبين تلويح بحرب جديدة تهدف إلى كسر إرادة الصمود التي لم تهزمها أعتى الترسانات العسكرية. "فلسطين الآن" تفتح ملف التهديدات العبرية وتقرأ في مآلات المرحلة القادمة عبر سلسلة من المقابلات والآراء الميدانية.

ويرى د. إياد الخطيب، المختص بالشأن الإسرائيلي، أن التوجه الإعلامي العبري الأخير يمثل "بالونات اختبار" تقودها الأجهزة الأمنية الإسرائيلية لقياس رد فعل المقاومة والوسطاء على حد سواء. ويوضح أن الاحتلال يعاني من مأزق داخلي كبير نتيجة فشله في تحقيق "صورة النصر" المطلقة، لذا فهو يلجأ مجدداً لأسطوانة "سلاح المقاومة" كذريعة جاهزة لتبرير أي فشل سياسي في تطبيق تفاهمات شرم الشيخ التي وقعت في أكتوبر الماضي.

ويضيف المحلل في حديثه لـ"فلسطين الآن"، أن الاحتلال تعمد منذ اليوم الأول للاتفاق ممارسة سياسة "القضم التدريجي" لوقف إطلاق النار، من خلال استمرار عمليات الاغتيال الممنهجة تحت مسمى "تحييد القنابل الموقوتة"، مبيناً أن هذه السياسة تهدف إلى إبقاء قطاع غزة في حالة من عدم الاستقرار الدائم، مما يحرم الفلسطينيين من الشعور بأي مكتسبات حقيقية ناتجة عن التهدئة، ويبقي خيار العدوان الشامل مطروحاً على الطاولة كأداة ابتزاز سياسي.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من فلسطين الان

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)