عمّان- يعتبر "الناقل الوطني" الأردني أضخم مشروع بنية تحتية لتحلية ونقل المياه في تاريخ المملكة. ويهدف لتحلية 300 مليون متر مكعب سنويا من مياه البحر الأحمر في العقبة جنوبا ونقلها إلى العاصمة عمّان والمحافظات عبر أنابيب تمتد لأكثر من 450 كم، وهو ما سيوفر حلا إستراتيجيا لنقص المياه، ويغطي 40% من احتياجات الشرب.
وفي مقابلة مع الجزيرة نت، قال وزير المياه والري الأردني رائد أبو السعود إن هذا المشروع هو الأكبر من نوعه في تاريخ المملكة الأردنية الهاشمية، وهو ما سيمكنها من الاكتفاء المائي بنسبة جيدة؛ وبما يضمن تحقيق تنمية اقتصادية شاملة.
سيساهم المشروع في تحسين التزويد للمواطنين في جميع مناطق الأردن من يوم واحد إلى 3 أيام في الأسبوع، وزيادة كمية المياه لكل فرد من 60 مترا مكعبا سنويا إلى 110 أمتار مكعبة سنويا، أي بمعنى أن هذا المشروع سيؤمن زيادة بنسبة 40% من التزويد المائي، أي توفير مصدر مائي أكثر استدامة لمياه الشرب.
ويُعد "الناقل الوطني" حجر الزاوية الرئيس في تأمين مصادر مائية مستدامة لإيجاد الحلول للتحديات المائية التي يواجهها الأردن، حيث سيوفر المشروع 300 مليون متر مكعب سنويا، أي 3 أضعاف ما يتم تأمينه من مشروع "جر مياه الديسي" (افتتح عام 2013).
وتعادل هذه الكمية كميات التخزين الكلية في السدود الرئيسية، لكن هناك ضرورة للتفكير بمشاريع أخرى مستقبلا لتواكب التطورات العمرانية والزيادة السكانية، ومنها توفير الحلول المستدامة لنقص المياه في الأردن بالاعتماد على مصدر متجدد مثل مياه البحر الأحمر، وتحويل التحديات خاصة المناخية إلى فرص تنموية مستدامة.
سيوفر المشروع 200 مليون متر مكعب من المياه المعالجة بعد استخدامها من المواطنين، بما يرفد الموازنة المائية بكميات إضافية للاستخدامات الزراعية والصناعية، إلى جانب التوجه نحو حلول مبتكرة مثل السدود تحت الأرض، وتعزيز كفاءة الاستخدام وزيادة الوعي المائي وحماية المصادر وزيادة الحصاد المائي من خلال تنفيذ 10 آلاف بئر تجميعية لمياه الأمطار في محافظات الجنوب وغيرها.
💬 التعليقات (0)